الإسلام > فتاوى > لباس > لباس الشهرة المنهي عنه هل هو مختص بالنوعية أو يشمل الكيفية؟ وإذا كان…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وكذلك بالعكس،
ولهذا جاء في الحديث: (أنه نهى عن لباس الشهرتين) أي: نزولاً وعلواً.
وكذلك -أيضاً- في الكيفية،
لكن إذا قدرنا أن الكيفية من السنة،
وكان هذا الرجل ممن يقتدى به،
أي: إمام من بين الناس،
لا ينكر فعله بل يقتدى به،
فهنا نقول: طبق السنة،
وأما إذا كان فعله سيكون شهرة وربما يكون سبباً في الاشمئزاز منه والنفور عنه ففي الأمر سعة والحمد لله،
والرسول عليه الصلاة والسلام جعل المنتهى الكعبين،
فكله فيه سعة،
والصحابة كانوا يفعلون هذا أيضاً،
ينزلونها عن نصف الساق فالأمر واسع والحمد لله،
ولا يخفى علينا جميعاً أن أبا بكر لما حدث الرسول صلى الله عليه وسلم: (من جر ثوبه أو إزاره خيلاء فلا ينظر الله إليه،
قال: يا رسول الله!
إن أحد شقي إزاري يستطيل عليّ إلا أني أتعاهده قال: إنك لست مما يصنع ذلك خيلاء) .
ونحن إذا تأملنا وجدنا أن إزار أبي بكر إذا استرخى عليه نزل علمنا أنه نزل عن نصف الساق؛
لأنه لو كان إلى نصف الساق ثم نزل إلى الأرض انكشفت العورة وهذا مما يجعل الإنسان أن يكون في سعة من هذا الأمر.
فالمهم أن الشهرة تختلف باختلاف الشخص إذا كان إماماً يقتدى به،
وأن الناس إذا رأوه -مثلاً- لبس هذا الشيء من اللباس قالوا: هذا هو السنة وافعلوه،
هذا حسن،
ولكل مقام مقال.
وإلى هنا ينتهي هذا اللقاء،
ونسأل الله أن يعيدنا وإياكم معاد الخير،
ويرزقنا علماً نافعاً،
وعملاً صالحاً،
ورزقاً طيباً واسعاً.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.