الإسلام > فتاوى > لباس > واتقوا الله إن الله شديد العقاب} وقوله عز وجل {تلك حدود الله ومن يطع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ج- إسبال الملابس للرجال محرم سواء كان الخيلاء أو لغير الخيلاء،
ولكن إذا كان للخيلاء فإن عقوبته أشد وأعظم لحديث أبي ذر الثابت في صحيح مسلم أن النبي،
- صلى الله عليه وسلم -،
قال
{ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قال أبو ذر من هم يار سول الله خابوا وخسروا، قال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب}
،
وهذا الحديث مطلق لكنه مقيد بحديث ابن عمر رض الله عنهما عن النبي،
- صلى الله عليه وسلم -،
أنه قال
{من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه}
ويكون الإطلاق في حديث أبي ذر مقيداً بحديث ابن عمر رضي الله عنهما،
وإذا كان خيلاء فإن الله لا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم وهذه العقوبة أعظم من العقوبة التي وردت في من نزل إزاره إلى ما تحت الكعبين لغير خيلاء فإن هذا قال فيه النبي،
- صلى الله عليه وسلم -،
{ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار}
فلما اختلفت العقوبتان امتنع أن يحمل المطلق على المقيد لأن قاعدة حمل المطلق على المقيد من شرطها اتفاق النصين في الحكم،
أما إذا اختلف الحكم فإنه لا يقيد أحدهما بالآخر ولهذا لم نقيد آية التيمم التي قال الله تعالى فيها
{فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه}
لم تقيدها بآية الوضوء التي قال الله تعالى عنها
{فاغسلوا وجوهكم وأيدكم إلى المرافق}
فلا يكون التيمم إلى المرافق،
ويدل ذلك ما رواه مالك وغيره من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي،
- صلى الله عليه وسلم -،
قال
{إزره المؤمن إلى نصف ساقه، وما أسفل من الكعبين ففي النار، ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه}
فذكر
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.