إذا اتفق شخص مع شركة على شراء سلعة بثمن معلوم يدفع فى المستقبل، واتفق مع مصرف على أن يمول تلك الصفقة بعملة غير العملة التى تم بها الشراء، فهل يجوز أن يراعى عند السداد سعر العملة التى تمت بها الصفقة وقت السداد، أو يراعى سعرها وقت التعاقد

الإسلام > فتاوى > معاملات > إذا اتفق شخص مع شركة على شراء سلعة بثمن معلوم يدفع فى المستقبل، واتف…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «إذا اتفق شخص مع شركة على شراء سلعة بثمن معلوم يدفع…»

هذه الصورة ليست بيع عملة بعملة،
ولكنها سداد دين تعلق بالذمة كالقرض.
والأصل فى سداد الدين أن يكون بالعملة نفسها،
فإذا كان هناك اتفاق على السداد بعملة أخرى فالاتفاق معتبر،
سواء أكان بالسعر وقت تعلق الدين بالذمة أو وقت الوفاء به،
وإن لم يكن هناك اتفاق فلا يُرغَمُ الدائن على قبول عملة تحقق له خسارة،
ومن هنا رأى المدين أن يراعى سعر العملة وقت السداد،
وهو ما يقضى به العدل والإحسان فى القضاء الذى نص عليه الحديث "إن خيركم أحسنكم قضاء" كما رواه البخارى ومسلم.

لكن ورد حديث صورته قريبة من هذه الصورة إن لم تكن عينها أو مثلها: وهو: أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فقلت له: إنى أبيع الإبل بالبقيع،
فأبيع بالدنانير واَخذ الدراهم،
وأبيع بالدراهم واَخذ الدنانير،
فقال "لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء " رواه الخمسة - أحمد وأصحاب السنن الأربعة - وقد صححه الحاكم وأخرجه ابن حبان والبيهقى.
لكن الترمذى ذكر أن الحديث موقوف على ابن عمر وليس مرفوعا إلى النبى صلى الله عليه وسلم والبيهقى قال عنه: تفرد برفعه: سماك بن حرب،
وقال شعبة: رفعه سماك وأنا أفرقه (كذا) .

ومهما يكن من شيء فقد قال الشوكانى: فيه دليل على جواز الاستبدال عن الثمن الذى فى الذمة بغيره،
وظاهره أنهما غير حاضرين جميعا،
بل الحاضر أحدهما وهو غير اللازم فيدل على أن ما فى الذمة كالحاضر،
وفيه أن جواز الاستبدال مقيد بالتقابض فى المجلس،
لأن الذهب والفضة مالان ربويان فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر إلا بشرط وقوع التقابض فى المجلس،
وهو محكى عن عمر وابنه عبد الله والحسن والحكم وطاووس والزهرى ومالك والشافعى وأبى حنيفة والثورى والأوزاعى وأحمد وغيرهم - وروى عن ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن المسيب -وهو أحد قولى الشافعى -أنه مكروه،
أى الاستبدال المذكور،
والحديث يرد عليهم.

واختلف الأولون -وهم المجيزون - فمنهم من قال: يشترط أن يكون بسعر يومها كما وقع فى الحديث،
وهو مذهب أحمد،
وقال أبو حنيفة والشافعى: إنه يجوز بسعر يومها وأغلى وأرخص،
وهو خلاف ما فى الحديث من قوله "بسعر يومها" وهو أخص من حديث "إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد" فيبنى العام على الخاص،
انتهى ما قاله الشوكانى فى نيل الأوطار ج ٥ ص ١٦٦ ".

والظاهر أن الصورة التى فى

👤
مصدر الفتوى دار الإفتاء المصرية
من «فتاوى دار الإفتاء المصرية» · ص 384 · سداد الدين بعملة مغايرة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«إذا اتفق شخص مع شركة على شراء سلعة بثمن معلوم يدفع…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد