الإسلام > فتاوى > معاملات > إذا بذل والد لولده جميع وسائل التعليم فلم يواصل التعليم، فما هو الحك…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الوالد الذي بذل لولده جميع وسائل التعليم قد عمل ما يلزم عليه نحو ولده وإذا كان الولد قد رفض جميع ما بذل والده من وسائل التعليم فالولد قد أساء إلى نفسه وجنى على نفسه بنفسه،
أما حق الوالد على ولده فهو حق عظيم فعليه أي على الولد طاعة والده وعدم عصيانه فيما يأمره به،
فقد وردت الأدلة الصحيحة الصريحة في وجوب طاعة الوالدين منها قوله تعالى
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا}
وقوله تعالى
{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ … تَعْمَلُونَ}
وحديث (يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟
قَالَ: أُمُّكَ،
ثُمَّ أُمُّكَ،
ثُمَّ أُمُّكَ،
ثُمَّ أَبُوكَ،
ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ) كما وردت الأدلة الصحيحة في تحريم العقوق وقد جعلها النبي -صلى الله عليه وسلم- من أكبر الكبائر كما جاء الحديث الصحيح المرفوع إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بلفظ (إن من أكبرِ الكبائر أن يَلعنَ الرجلُ والِدَيه،
قيل يا رسول الله،
وكيف يَلعَنُ الرجل والِدَيه؟
قال: يسُبُ الرجلُ أبا الرجل فيسبُّ أباه،
ويسب أمَّه فيسب أمَّه) وحديث (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قالوا: بلى يا رسول الله،
قال: الإشراك بالله،
وعقوق الوالدين،
وكان متكئاً فقال: ألا وشهادة الزور،
فما زال يرددها حتى قلنا ليته سكت) .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.