أريد أن أستفتي فضيلتكم في أمر وهو: إذا تسنى لي أن أكون وسيطاً بين شخص يريد أن يشتري مبلغاً من الدولار، وشخص يريد أن يبيع مبلغاً من الدولار، ويمكن أن أحقق ربحاً من هذا التعامل، فهل هذا حلال أم حرام؟ مع العلم أنني لا أحترف هذه المعاملات ولا علاقة لي بالسوق السوداء، وإنها مجرد صدفة؛ لأنني أعمل في شركة يتم إعطاء جزء من المرتب بالدولار، وتتوفر أمامي عروض شهرية من هذا القبيل، فهل أقبل أن أكون وسيطاً؟ وأعتبر هذا رزقاً حلالاً أم لا؟ وإذا قبلت وتكرر حدوثه كل شهر هل هذا من قبيل تجارة الأموال؟ مع العلم أنها ليست مبالغ كبيرة فهي لا تتعدى مثلاً ١٠٠٠دولار شهرياً، فهل هذا يضر باقتصاد البلد وبمكانة عملتها؟ وشكراً أفادكم الله كل خير

الإسلام > فتاوى > معاملات > أريد أن أستفتي فضيلتكم في أمر وهو: إذا تسنى لي أن أكون وسيطاً بين شخ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أريد أن أستفتي فضيلتكم في أمر وهو: إذا تسنى لي أن…»

الحمد لله وحده - والصلاة والسلام - على من لا نبي بعده،
وبعد:

الوساطة في مجال العملة وشرائها لا تصح إلا إذا كان الوسيط يقبض العملة المراد شراؤها ويسلم العملة الأخرى المراد بيعها فوراً دون تأخير،
لأن تبادل العملات المختلفة يخضع لأحكام الصرف التي نص عليها النبي - صلى الله عليه وسلم- بقوله: "فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد" رواه مسلم (١٥٨٧) من حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-.
ومعنى يداً بيد أي: أن يكون التسليم والاستلام فوراً في مجلس العقد.

هذا هو الأصل المقرر شرعاً،
أما من الناحية النظامية التي يقررها ولي الأمر،
فيجب على السائلة أن تتحرى بنفسها أن هذا التعامل غير ممنوع،
كما يجب أن تتأكد من سلامة العملية،
لأن البيع والشراء في هذا المجال إذا كان خارج الإطار النظامي فقد يوقع المرء في إشكالات من ناحية ترويج عملات مزورة،
أو غسيل أموال،
أو غيرها من المحاذير المحتملة،
فإذا سلمت المعاملة من هذه المحاذير،
وكانت وفق أحكام الصرف الشرعية فهي جائزة،
لا حرج فيها،
والربح منها مشروع،
والله أعلم.

👤
مصدر الفتوى د. سامي بن إبراهيم السويلم
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 40 · المعاملات > الصرف وبيع العملات > بيع وشراء العملات

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أريد أن أستفتي فضيلتكم في أمر وهو: إذا تسنى لي أن…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل