الإسلام > فتاوى > معاملات > ما الحكم الشرعي في الذي يودع ماله في البنوك ولا يأخذ فائدة
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا يجوز الإيداع في البنوك للفائدة،
ولا القرض بالفائدة؛
لأن ذلك من الربا الصريح ولا يجوز أيضا الإيداع في غير البنوك بالفائدة،
وهكذا لا يجوز القرض من أي أحد بالفائدة،
بل ذلك محرم عند جميع أهل العلم؛
لأن الله سبحانه يقول:
{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}
ويقول سبحانه:
{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}
ويقول سبحانه:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}
ثم يقول سبحانه بعد هذا كله:
{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}
الآية،
ينبه عباده بذلك على أنه لا يجوز مطالبة المعسر بما عليه من الدين،
ولا تحميله مزيدا من المال من أجل الإنظار،
بل يجب إنظاره إلى الميسرة بدون أي زيادة؛
لعجزه عن التسديد،
وذلك من رحمة الله سبحانه لعباده،
ولطفه بهم،
وحمايته لهم من الظلم والجشع الذي يضرهم ولا ينفعهم.
أما الإيداع في البنوك بدون فائدة فلا حرج منه إذا اضطر المسلم إليه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.