الإسلام > فتاوى > معاملات > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد: ما هو حكم المساهمات العقار…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فلا يجوز أن يكون الربح في الشركات والمساهمات ضرب منها دراهم معدودة كألف أو ألفين ...
إلخ،
ومن هذا ما يفعله بعضهم من الاتفاق على أن يكون الربح ٥٠% مثلاً من رأس المال،
وليس من صافي الربح؛
لأنها معلومة سلفاً حتى قبل أن تُصفى الشركة أو المساهمة،
فمثلاً إذا دفع المساهم مائة ألف ريال،
واشترط أن يكون الربح ٥٠% من رأس المال،
صار الربح دراهم معدودة معلومةً سلفاً،
فكأنه اشترط أن يكون الربح خمسين ألف ريال؛
لأن ٥٠% من رأس المال (المائة ألف) هي خمسين ألف ريال،
فلا فرق أن يشترط أن يكون ربحه خمسين ألف ريال،
أو يكون ربحه ٥٠ % من رأس المال.
أما لو اشترط أن يكون نصيبه من الربح الربع ...
إلخ فهذا هو الواجب؛
فإذا ربحوا في المساهمة مائة ألف ريال،
فيكون نصيبه منها خمسة وعشرين ألف ريال (أي ربع الربح،
وليس ربع رأس ماله) ،
ولو ربح مائتي ألف ريال فيكون نصيبه منها خمسين ألف ريال (أي ربع الربح،
وليس ربع رأس المال) ،
وهكذا يتبين أن الربح هنا غير محدد بدراهم معدودة بخلاف المسألة الأولى.
على أن المساهمات العقارية فيما أعلم لا تضمن ربحاً محدداً (أي دراهم معدودة) وإنما تتوقع أن يكون العائد على رأس مال المساهم ٥٠% أو نحو ذلك.
ولا يجوز أن يشترط المساهم ألا يخسر رأس ماله،
ولا أن يضمن له الشريك (العامل على المساهمة) رأس ماله في حالة الخسارة،
فهذا لا يجوز؛
لأنه يقلب العقد من شركة ومساهمة إلى قرضٍ؛
إذ القرض هو أن يأخذ مالاً على أن يضمن أن يرد مثله.
وفقك الله لكل خير،
وصلى الله على نبينا محمد،
وعلى آله وصحبه،
وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.