الإسلام > فتاوى > معاملات > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لي قريبة إذا ذهبت أو سافرت تعطيني م…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فالذي يظهر من سؤالك أنكِ لم تأخذي شيئًا،
وإنما أخرجت النقود من الظرفين،
فاختلطت ببعضها،
وأنتِ تجهلين كم يحتوي كل ظرف،
فوضعتِ في كل ظرف نقودًا ورددتها إلى مكانها،
وتبين لأحد الرجلين نقص نقوده،
فاتهم قريبتك بالسرقة،
وهي في الحقيقة لم تسرق وإنما ذهبت بعض نقوده إلى ظرف آخر،
وهي لا تعلم السبب،
وفعلك هو السبب،
وبناء على ذلك يجب عليك أن تسعي في إزالة آثار هذا الخطأ،
وذلك بأن توصلي حقيقة الأمر إلى الشخص الذي ذهب عليه بعض نقوده،
إما أن ترسلي له ثقة من الرجال أو ثقة من النساء تخبره بالواقع وتطلب منه أن يجعلك في حِلّ،
وإما أن تكتبي له رسالة سريَّة بذلك؛
ولعله أن يعفو بعد هذه المدة ويترك المقاطعة،
وكذلك خطؤك جرّ على قريبتك ضررًا وتهمة،
فإن استطعت أن تخبريها وتطلبي منها السماح،
ولا تخشي في ذلك ضررًا أكبر من موجدة أو قطيعة رحم فافعلي،
وإن خشيت ضررًا ومفسدة أكبر،
أو كانت توفيت فأكثري من الدعاء والاستغفار لها ولنفسك،
وأما الرجل فإن لم يجعلك في حل فيلزمك أن تضمني له نقوده؛
لأنك السبب في ذهابها عليه،
وأشكرك على ندمك وإحساسك بخطئك وسؤالك عما يكفره.
وفقك الله تعالى،
ويسر أمرك وغفر لنا ولكِ.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.