الإسلام > فتاوى > معاملات > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: أحد التائبين عندنا في المسجد …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فأسأل الله تعالى أن يثبت هذا الأخ التائب على الحق،
وحول ما أخذه ممن يتاجر في المخدرات،
فإن كان ما أخذه هو عبارة عن مخدرات أو خمور ونحوها مما يحرم استعماله والاتجار به فلا يجب عليه ردُّه؛
لأن هذا ليس بمال محترم شرعاً،
بل يجب إتلافه لما في تركه من الفساد.
وإن كان ما أخذه من هذا التاجر هو مال محترم -كالأوراق النقدية،
أو أي مال مباح- فيجب عليه ردُّه لصاحبه،
ولو كان صاحبه تاجر مخدرات؛
فإن ذلك لا يلغي استحقاقه لماله،
حتى ولو كان غير مسلم،
فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يستدين من غير المسلمين- من اليهود أو غيرهم - ويرد ما أخذه،
مع أن كثيراً من أموالهم فيها الحرام من الربا وغيره،
وقد مات صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهون عند يهودي؛
لأنه استدان منه ثلاثين صاعاً من شعير.
صحيح البخاري (٢٩١٦) . وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" أخرجه ابن ماجه (٢٤٠٠) ،
فكل من قبض مالاً من معصوم: مسلم أو غيره،
فإنه يجب عليه ردُّه إلى صاحبه"،
وخرج من هذا الحكم: الكافر المحارب للمسلمين فماله غير معصوم.
والله أعلم،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.