الإسلام > فتاوى > معاملات > ما حكم العمل بهذه الشركة
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله رب العالمين،
الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله.
اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد: فإن الله - سبحانه وتعالى- ورسوله - صلى الله عليه وسلم - حرما الربا ولعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا وموكله،
أي آخذ الربا؛
أكله أو لم يأكله،
وموكله،
أي مطعمه وهو الذي يعطي الربا للمرابي انظر ما رواه مسلم (١٥٩٧) من حديث عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه-.
فمن اقترض أو استدان لغير حاجة،
وإنما لتكثير مال،
أو انتفاع بما لا ضرورة فيه،
فهو ممن يشمله اللعن؛
لأنه أطعم الربا،
فهو موكله.
إذا تبين هذا،
فإن الشركة التي أشار إليها السائل تقترض بالفوائد وتفعله كثيراً،
فهذا يدل على أنها تستعجل نفعاً في غير ضرورة،
فالأفضل لهذا العامل وأصحابه أن يبحثوا عن عمل آخر،
ومن تيقن أن الرزق عنده - سبحانه-،
وأن من ترك شيئاً لله،
عوضه الله خيراً منه لا ينبغي له أن يعمل عند أمثال هؤلاء.
وأما إن كان استدانة الشركة في بعض الأحيان،
كألاَّ يوجد لديها ما تعطيه أجوراً لعمالها،
ولا تفعلها إلا في بعض الأحيان للحاجة،
فهذا -والله أعلم- إذا أخذ الأجير عمالته من هذه الشركة بهذا الوصف لم يكن عليه إثم - إن شاء الله - ولم يكن بمنزلة من أخذ أجرته ممن يأكل الربا كالبنوك وتجار العينة،
ولا بمنزلة من يؤكل الربا كالذين يقترضون للمنفعة،
وتحسين المعيشة،
وزيادة الدخل،
فإن العمل -عند هؤلاء- لا يجوز،
والعقد معهم فاسد؛
لأنه إعانة لهم على المعصية.
والله -سبحانه وتعالى- أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.