المقبوض بعقد فاسد وغصب، والفرق بينهما، ومتى يجب الوفاء في العقود الجائزة؟ وماذا يجب في العقد الفاسد: القيمة أو المثل

الإسلام > فتاوى > معاملات > المقبوض بعقد فاسد وغصب، والفرق بينهما، ومتى يجب الوفاء في العقود الج…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «المقبوض بعقد فاسد وغصب، والفرق بينهما، ومتى يجب ال…»

كَانَ الْمِلْكُ لِشَخْصٍ وَالْيَدُ لِآخَرَ: فَقَد يَكُونُ الْخَرَاجُ لِلْمَالِكِ وَالضَّمَانُ عَلَى الْقَابِضِ.

وَأَيْضًا: فَالْبَائِعُ إذَا مَكَّنَ الْمُشْتَرِيَ مِن الْقَبْضِ: فَقَد قَضَى مَا عَلَيْهِ،
وَإِنَّمَا الْمُشْتَرِي هُوَ الْمُفَرِّطُ بِتَرْكِ الْقَبْضِ فَيَكُونُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُمَكنْهُ مِن الْقَبْضِ،
بِأَنْ لَا يُوَفِّيَهُ التَّوْفِيَةَ الْمُسْتَحَقَّةَ،
فَلَا يَكِيلُهُ وَلَا يَزِنُهُ وَلَا يَعُدُّهُ،
فَإِنَّهُ هُنَا بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يُوَفِّهِ إيَّاهُ مِن الدَّيْنِ،
وَإِذَا لَمْ يَفْعَل الْبَائِعُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِن التَّوْفِيَةِ: كَانَ هُوَ الْمُفَرِّط،
فَكَانَ الضَّمَانُ عَلَيْهِ؛
إذ التَّفْرِيطُ يُنَاسِبُ الضَّمَانَ.
[٢٩/ ٣٩٨ - ٤٠٢]

* * *

(الْمَقْبُوض بِعَقْدٍ فَاسِد وغصب،
والفرق بينهما،
ومتى يجب الْوَفَاءَ في الْعُقُود الْجَائِزَة؟
وماذا يجب في العقد الْفَاسِدِ: القيمة أو المثل؟)

٤٠٤٢ - فَصْلٌ: فِي الْمَقْبُوضِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ: أَصْلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ الصَّحِيحَ يُوجِبُ عَلَى كُلٍّ مِن الْمُتَعَاقِدَيْنِ مَا اقْتَضَاهُ الْعَقْدُ؛
مِثْلُ مَا يُوجِبُ التَّقَابُضَ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالنِّكَاحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِن الْمُعَاوَضَاتِ اللَّازِمَةِ،
فَإِنَّ لُزُومَهَا يَقْتَضِي وُجُوبَ الْوَفَاءِ بِهَا وَتَحْرِيمَ نَقْضِهَا.

وَأَمَّا الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ مِن الْوِكَالَاتِ بِأَنْوَاعِهَا وَالْمُشَارَكَاتِ بِأَصْنَافِهَا: فَإِنَّهَا لَا تُوجِبُ الْوَفَاءَ مُطْلَقًا؛
إذ الْعَقْدُ لَيْسَ بِلَازِمٍ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ؛
بَل هُوَ جَائِزٌ مُبَاحٌ،
وَصَاحِبُهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إمْضَائِهِ وَفَسْخِهِ،
وَإِذَا فَسَخَهُ كَانَ نَقْضًا لَهُ.

لَكِنْ مَا دَامَ الْعَقْدُ مَوْجُودًا: فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِمُوجِبِهِ مِن حِفْظِ الْمَالِ؛
فَإِنَّهُ عَقْدُ أَمَانَةٍ .

وَأمَّا تَحْرِيمُ الْعُدْوَانِ كَالْخِيَانَةِ: فَذَاكَ وَاجِبٌ بِالشَّرْعِ لَا بِالْعَقْلِ،
إذ يَحْرُمُ

عَلَيْهِ الْعُدْوَانُ فِي مَالِ مَن ائْتَمَنَهُ وَغَيْره،
لَكِنَّ الْعَقْدَ أَوْجَبَ ذَلِكَ أَيْضًا وَزَادَهُ تَوْكِيدًا.

وَأَمَّا وُجُوبُ التَّصَرُّفِ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْعَامِلُ فِي الْمُضَارَبَةِ وَالْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ إذَا تَرَكَ التَّصَرُّفَ الَّذِي اقْتَضَاهُ الْعَقْدُ مُفَرِّطًا: فَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ؛
فَإِنَّ الْعَقْدَ وَإِن كَانَ جَائِزًا فَمَا دَامَ مَوْجُودًا فَلَهُ مُوجِبَانِ:

أ- الْحِفْظُ بِمَنْزِلَةِ الْوَدِيعَةِ.

ب- وَالتَّصَرُّفُ الَّذِي اقْتَضَاهُ الْعَقْدُ .

وَهَذَا قِيَاسُ مَذْهَبِنَا؛
لِأَنَّا نُوجِبُ عَلَى أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مِن الْمُعَاوَضَةِ بِالْبَيْعِ وَالْعِمَارَةِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْآخَرُ فِي الْعُرْفِ؛
مِثْلُ عِمَارَةِ مَا استهدم،
هَذَا فِي شَرِكَةِ الْأَمْلَاكِ،
فَكَذَلِكَ فِي شَرِكَةِ الْعُقُودِ؛
فَإِنَّ مَقْصُودَهَا هُوَ التَّصَرُّفُ،
فَتَرْكُ التَّصَرُّفِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ قَد يَكُونُ أَعْظَمَ ضَرَرًا مِن تَرْكِ عِمَارَةِ الْمَكَانِ المستهدم فِي شَرِكَةِ الْأَمْلَاكِ،
وَمِن تَرْكِ بَيْع الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ الْمُشْتَرَكَةِ ؛
لِأَنَّهُ هُنَاكَ يُمْكنُ الشَّرِيكَ أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَهُ وَهُنَا غَرَّهُ وَضَيَّعَ عَلَيْهِ مَنْفَعَةَ مَالِهِ.

فَإِذَا كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا: لَمْ يَثْبُتْ جَمِيعُ مُقْتَضَاهُ مِن وُجُوبِ التَّقَابُضِ،
وَالتَّصَرُّفِ،
وَحِلِّ التَّصَرُّفِ وَالِانْتِفَاعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

فَإِذَا اتَّصَلَ بِهِ الْقَبْضُ : فَهُوَ قَبْضٌ مَأْذُونٌ فِيهِ بِعَقْد،
فَلَيْسَ مِثْل قَبْضِ الْغَاصِبِ الَّذِي هُوَ بِغَيْرِ إذْنٍ.

وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا مِن وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ قَبْضٌ بِغَيْرِ إذْن الْمَالِكِ،
وَهَذَا قَبْضٌ بِإِذْنِ الْمَالِكِ.

الثَّانِي: أَنَّ هَذَا قَبْضٌ اقْتَضَاهُ عَقْدٌ وَإِن كَانَ فِيهِ فَسَادٌ،
وَذَاكَ قَبْضٌ لَمْ يَقْتَضِهِ عَقْدٌ بِحَال؛
وَلِهَذَا نُوجِبُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ الْمُسَمَّى فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَفِي الْمُضَارَبَةِ الْفَاسِدَةِ وَنَحْوِهَا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ.

فَإِنْ كَانَ الْمَقْبُوضُ بِهِ مَوْجُودًا وَأَرَادَ الرَّدَّ: رَدَّهُ.

وَإِن كَانَ فَائِتًا: رَدَّ مِثْلَهُ إذَا أَمْكَنَ.

فَإِذَا تَعَذَّرَ رَدُّ الْعَيْنِ أَو الْمِثْلِ: فَلَا بُدَّ مِن رَدِّ عِوَضٍ؛
مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ لَيْسَ مِن ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ؛
بَل مِن ذَوَاتِ الْقِيَمِ،
وَمِثْلُ: الْمَنَافِعِ الْمُسْتَوْفَاةِ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ،
وَمِثْلُ: عَمَلِ الْعَامِلِ فِي الْمُشَارَكَةِ الْفَاسِدَةِ مِن الْمُسَاقَاةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَنَحْوِهَا.

فَمِن أَصْحَابِنَا مَن يُوجِبُ رَدَّ الْقِيمَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ.

وَطَرَدَ الشَّافِعِيُّ هَذَا فِي الْمُسَمَّى الْفَاسِدِ فِي النِّكَاحِ وَالْمَغْضُوبِ فَأَوْجَبَ مَهْرَ الْمِثْلِ؛
بِنَاءً عَلَى أَّنَّهُ كَانَ يَجِبُ رَدُّ الْبُضْعِ لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ،
فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْ رَدُّهُ رَدَّ بَدَلَهُ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ،
وَخَالَفَهُ بَعْضُ أَصْحَابِه،
وَالْجُمْهُورُ مِن أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ أَوْجَبُوا بَدَلَ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى مِثْلُهُ أَو قِيمَتُهُ،
لَا بَدَلَ الْبُضْعِ،
وَهُوَ الصَّوَابُ قَطْعًا؛
لِأَنَّ النِّكَاحَ هُنَا لَمْ يَفْسُدْ،
فَلَمْ يَجِبْ رَدُّ الْمُسْتَحَقِّ بِهِ وَهُوَ الْبُضْعُ،
وَإِذَا لَمْ يَجِبْ رَدُّ الْبُضْعِ لَمْ يَجِبْ رَدُّ بَدَلِهِ؛
بَل الْوَاجِبُ هُوَ إعْطَاءُ الْمُسَمَّى إنْ أَمْكَنَ،
وَإِلَّا فَبَدَلُهُ،
فَكَانَ بَدَلُ الْمُسَمَّى هُوَ الْوَاجِبَ وَهُوَ أَقْرَبُ إلَى مَا تَرَاضَوْا بِهِ مِن بَدَلِ الْبُضْعِ.

وَفِي سَائِرِ الْعُقُودِ إذَا فَسَدَتْ: تُوجِبُ رَدَّ الْعَيْنِ أَو بَدَلَهَا.

وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَد: أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْمُشَارَكَةِ -مِثْلُ الْمُضَارَبَةِ وَنَحْوِهَا- الْمسَمَّى أَيْضًا؛
كَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ،
وَهَذَا الْقَوْلُ أَقْوَى.

بَل الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي الْفَاسِدِ قِيمَةُ الْعَيْنِ أَو الْمَنْفَعَةِ مُطْلَقًا ؛
وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَيْنَ لَو أَمْكَنَ رَدُّهَا أَو رَدُّ مِثْلِهَا لَكَانَ ذَلِكَ هُوَ الْوَاجِب؛
لَأَنَّ الْعَقْدَ لَمَّا انْتَفَى: وَجَبَ إعَادَةُ كُلِّ حَقٍّ إلَى مُسْتَحِقِّهِ،
وَالْمِثْلُ يَقُومُ مَقَامَ الْعَيْنِ.

أَمَّا إذَا كَانَ الْحَقُّ قَد فَاتَ؛
مِثْلُ الْوَطْءِ فِي النِّكاحِ الْفَاسِدِ،
وَالْعَمَلِ فِي الْمُؤَاجَّرَاتِ وَالْمُضَارَبَاتِ وَالْغَبْنِ فِي الْمَبِيعِ: فَالْقِيمَةُ لَيْسَتْ مِثْلًا لَهُ.

وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ: كَالْمُتْلَفِ وَالْمَغْصُوبِ الَّذِي تَعَذَّرَ مِثْلُهُ؛
لِلضَّرُورَةِ؛
إذ لَيْسَ هُنَاكَ شَيْءٌ يُوجَدُ أَقْرَبُ إلَى الْحَقِّ مِن الْقِيمَةِ ،
فَكَانَ ذَلِكَ هُوَ الْعَدْل الْمُمْكِن،
كَمَا قُلْنَا مِثْل ذَلِكَ فِي الْقِصَاصِ وَدِيَةِ الْخَطَأِ وَأَرْشِ الْجِرَاحِ،
وَاعْتَبَرْنَا الْقِيمَةَ بِتَقْوِيمِ النَّاسِ؛
إذ لَيْسَ هُنَاكَ مُتَعَاقِدَانِ تَرَاضَيَا بِشَيْء،
وَأَمَّا هُنَا فَقَد تَرَاضَيَا بِأَنْ يَكُونَ الْمُسَمَّى بَدَلًا عَن الْعَيْنِ أَو الْمَنْفَعَةِ،
وَالنَّاسُ يَرْضَوْنَ لَهَا بِبَدَلٍ آخَرَ،
فَكَانَ اعْتِبَارُ تَرَاضِيهِمَا أَوْلَى مِن اعْتِبَارِ رضى النَّاسِ.
[٢٩/ ٤٠٦ - ٤١٠]

٤٠٤٣ - قَاعِدَةٌ فِي الْمَقْبُوضِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ: وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو:

أ- إمَّا أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدُ يَعْتَقِدُ الْفَسَادَ وَيَعْلَمُهُ.

ب- أَو لَا يَعْتَقِدُ الْفَسَادَ.

فَالْأَوَّلُ: يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْغَاصِبِ؛
حَيْثُ قَبَضَ مَا يَعْلَمُ أَّنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ،
لَكِنَّهُ لِشُبْهَةِ الْعَقْدِ وَكَوْنِ الْقَبْض عَن التَّرَاضِي: هَل يَمْلِكُهُ بِالْقَبْضِ أَو لَا يَمْلِكُهُ؟
.

وَأَمَّا إنْ كَانَ الْعَاقِدُ يَعْتَقِدُ صِحَّةَ الْعَقْدِ: مِثْلُ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيمَا يَتَعَاقَدُونَ بَيْنَهُم مِن الْعُقُودِ الْمُحَرَّمَةِ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ؛
مِثْلُ بَيْعِ الْخَمْرِ وَالرِّبَا وَالْخِنْزِيرِ؛
فَإِنَّ هَذِهِ الْعُقُودَ إذَا اتَّصَلَ بِهَا الْقَبْضُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَالتَّحَاكُمِ إلَيْنَا أُمْضِيَتْ لَهُم وَيَمْلِكُونَ مَا قَبَضُوهُ بِهَا بِلَا نِزَاعٍ؛
لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }

[البقرة: ٢٧٨] فَأَمَرَ بِتَرْكِ مَا بَقِيَ.

وَإِن أَسْلَمُوا أَو تَحَاكَمُوا قَبْلَ الْقَبْضِ: فُسِخَ الْعَقْدُ وَوَجَبَ رَدُّ الْمَالِ إنْ كَانَ بَاقِيًا،
أَو بَدَلُهُ إنْ كَانَ فَائِتًا.

وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }

[البقرة: ٢٧٨] -إلَى قَوْلِهِ-

{وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ}

[البقرة: ٢٧٩] أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِرَدِّ مَا بَقِيَ مِن الرِّبَا فِي الذِّمَمِ،
وَلَمْ يَأْمُرْ بِرَدِّ مَا قَبَضُوهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ،
وَجَعَلَ لَهُم مَعَ مَا قَبَضُوهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ: رُءُوسَ الْأَمْوَالِ.

فَعُلِمَ أَنَّ الْمَقْبُوضَ بِهَذَا الْعَقْدِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ يَمْلِكُهُ صَاحِبُهُ.

أَمَّا إذَا طَرَأَ الْإِسْلَامُ وَبَيْنَهُمَا عَقْدُ رِبًا فَيَنْفَسِخُ،
وَإِذَا انْفَسَخَ مِن حِينِ الْإِسْلَامِ اسْتَحَقَّ صَاحِبُهُ مَا أَعْطَاهُ مِن رَأسِ الْمَالِ،
وَلَمْ يَسْتَحِقَّ الزِّيَادَةَ الرِّبَوِيَّةَ الَّتِي لَمْ تُقْبَضْ.

وَهَكَذَا كُلُّ عَقْدٍ اعْتَقَدَ الْمُسْلِمُ صِحَّتَهُ بِتَأْوِيلٍ مِن اجْتِهَادٍ أَو تَقْرِيرٍ؛
مِثْلُ الْمُعَامَلَاتِ الرِّبَوِيَّةِ الَّتِي يُبِيحُهَا مُجَوِّزُو الْحِيَلِ.

👤
مصدر الفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية
من «تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية» · ص 395 · كتاب البيع > المقبوض بعقد فاسد وغصب، والفرق بينهما، ومتى يجب الوفاء في العقود الجائزة؟ وماذا يجب في العقد الفاسد: القيمة أو المثل؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«المقبوض بعقد فاسد وغصب، والفرق بينهما، ومتى يجب ال…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد