امرأة كانت تقرض شخصا ألف ريال على أن يردها ألف وثلاثمائة ريال وهي لا تعرف أن هذا ربا، فهل يلحقها شيء في ذلك وماذا يجب عليها

الإسلام > فتاوى > معاملات > امرأة كانت تقرض شخصا ألف ريال على أن يردها ألف وثلاثمائة ريال وهي لا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «امرأة كانت تقرض شخصا ألف ريال على أن يردها ألف وثل…»

هذا لا شك أنه ربا،
فالذي فعل ذلك قبل أن يعلم لا شيء عليه،
كما قال الله جل وعلا في كتابه العظيم:

{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

فبين سبحانه أن من جاءه موعظة من ربه،
يعني عرف الحق ووعظ وذكر،
فانتهى وتاب إلى الله فلا شيء عليه.
ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.
فبين لنا سبحانه أن الواجب على من عرف الربا أن يحذره ويتباعد عنه ويتوب إلى الله من ذلك،
وعلى المؤمن أن يسأل ويتفقه في دينه ويتعلم حتى لا يقع فيما حرم الله عليه؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين » ،
متفق على صحته.
وهذا يدلنا على أن

الإنسان إذا تفقه في الدين وتبصر وتعلم فهذا من الدلالة على أن الله أراد به خيرا.
أما إذا استمر في الجهالة والإعراض فهذا من علامة أن الله أراد به شرا والعياذ بالله،
وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا للجنة » . فالتعلم من أهم المهمات،
والتفقه في الدين من أعظم الواجبات،
والواجب على المرأة المذكورة أن تتصدق بالثلاثمائة التي حصلتها من طريق الربا مع التوبة إلى الله سبحانه؛
لقول الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}

نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد التاسع عشر، ص 263 · كتاب البيوع > كلمة ومقابلة > حكم من وقع في الربا دون علمه

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«امرأة كانت تقرض شخصا ألف ريال على أن يردها ألف وثل…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده