الإسلام > فتاوى > معاملات > عن بيان الحكم الشرعي فيما يلي: - فوائد البنوك عامة والتي تعطى بنسب ث…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن الإسلام حرم الربا بنوعيه: ربا الزيادة: كأن يقترض من إنسان أو من جهة مبلغا معينا بفائدة محددة مقدما أو ربا النسيئة وهو أن يزيد في الفائدة أو يقدرها إن لم تكن مقدرة في نظير الأجل أو تأخير السداد وهذا التحريم ثابت قطعا بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وبإجماع أئمة المسلمين قال تعالى
(سورة:٢, آية: ٢٧٥)
الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربى الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذهب بالذهب يدا بيد والفضل ربا
ومن هذه النصوص الشرعية وغيرها يكون الربا محرما سواء أكان ربا الزيادة أو النسيئة فإذا كانت الفوائد المحددة مقدما على المبالغ التي تودع في البنوك عامة أو بدفاتر البريد قد وصفها القانون بأنها قرض بفائدة فتكون من أنواع ربا الزيادة المحرم في الإسلام بالنصوص السالفة وإجماع المسلمين أما إيداع الأموال السائلة (النقود) في البنوك عامة بدون فائدة وإنما بقصد حفظها فهو مباح لأن النقود لا تتعين بالتعيين فاختلاطها بأموال ربوية لا تجعل الإيداع محرما هذا والمعروف عن نظام الاستثمار المعمول به في بنك فيصل الإسلامي وبنك ناصر الاجتماعي أنه لا يجرى على نظام الفوائد المحددة مقدما وإنما يوزع أرباح عملياته الاستثمارية المشروعة بمقادير غير ثابتة بل خاضعة لمدى ما حققه المشروع من كسب والتعامل على هذا الوجه مشروع في الإسلام باعتباره مقابلا لما جرى عليه فقهاء المسلمين في إجازة عقود المضاربة والشركات التي يجري فيها الكسب والخسارة وإذ كان ذلك: كان على أصحاب الأموال من المسلمين استثمار أموالهم بالطرق المشروعة التي لا تجلب الحرام لأن الله سبحانه سائل كل إنسان عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه كما جاء في الحديث الشريف: لا سيما إذا كانت هذه البنوك تتعامل وتستثمر الأموال وتخرج زكاتها كما يقضى الإسلام
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.