الإسلام > فتاوى > معاملات > ما حكم تداول أسهم شركة إعمار الإماراتية
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده: وبعد:
فهذه دراسة شرعية عن شركة إعمار الإمارتية،
نجملها في النقاط الآتية:
أولاً: نشاط الشركة:
تمارس الشركة عدة نشاطات متنوعة منها: الاستثمار في العقارات وتطويرها،
وخدمات إدارة العقارات والأعمال البنكية التجارية،
وتقديم خدمات تكنلوجيا المعلومات والاتصالات.
ثانياً: موجودات الشركة:
بلغت موجودات الشركة لعام ٢٠٠٤م (١٢.٧٥٥.٨٥٧.٠٠٠) درهم إماراتي.
ثالثاً: الموجودات الربوية للشركة:
١- الاستثمارات المحرمة:
تمارس الشركة جميع الاستثمارات المحرمة من قروض ربوية وإيداعات ربوية وكذلك استثمار في السندات المجمع على تحريمها،
بالإضافة إلى التعامل بالعمليات الآجلة على العملات مثل عقود الخيارات والمستقبليات وهذه محرمة بالإجماع،
وتفصيل ذلك ما يلي:
أ- قروض من الشركة للأفراد والهيئات بفوائد ربوية بلغت هذه القروض (١.٣٣٨.٩٢٦.٠٠٠) درهم إماراتي.
ونسبته للموجودات ١٠.٥٠%.
ب- ودائع ربوية (٤٧.٤٧٤.٠٠٠) درهم ونسبتها للموجودات ٠.٣٧%.
ج- سندات وشهادات استثمارية محرمة (٢.٦١٤.٠٤٣.٠٠٠) درهم ونسبتها للموجودات ٢٠.٥%.
د- استثمارات بالعملات في الأسواق الآجلة بمبلغ قدره (٥٨٦٧٩٠٠٠٠) درهم،
ونسبته للموجودات ٤.٦%.
٢- القروض الربوية:
اقترضت الشركة مبلغاً قدره (٦٣٨.٦٩٣.٠٠٠) ونسبته للموجودات ٥%.
٣- الإيرادات المحرمة
بلغ صافي إيرادات الشركة ١.٦٩٠.٥٥٧.٠٠٠ درهم،
وبلغت الإيرادات المحرمة المفصح عنها ١١٥.٩٨٤.٠٠٠ درهم،
ونسبتها للإيرادات ٧%.
رابعاً: زكاة المستثمر والمضارب في الشركة:
بلغت حقوق المساهمين في الشركة (٨٠٣١٨٩٨٠٠٠) درهم،
وعدد الأسهم المصدرة (٢.٦٥٠.٠٠٠.٠٠٠) سهم،
فتكون القيمة الدفترية للسهم (٣ درهم) ،
وعليه تكون زكاة السهم الواحد: (٠.٠٧٥ درهم) . فتكون قاعدة إخراج زكاة المستثمر كالتالي:
(٠.٠٧٥) × (عدد الأسهم المملوكة) .
أما زكاة المضارب فهي: ٢.٥% من القيمة السوقية للسهم يوم إخراج الزكاة.
خامساً حكم تداول أسهم الشركة:
من خلال ما سبق فإنه لا يجوز تداول أسهم شركة إعمار الإمارتية سواء كانت مضاربة أو استثماراً،
للأسباب الآتية:
أولاً: ارتفاع استماراتها الربوية فقد تجاوزت ٣٧%،
وضابط الهيئات الشرعية في عنصر الاستثمارات لم يتجاوز ١٥%.
ثانياً: ارتفاع إيرادات الشركة المحرمة البالغة ٧%،
فهو أعلى من ضابط الهيئات الشرعية البالغ ٥%.
ثالثاً: وكذلك من خلال النظر في نشاط الشركة نجد أنها تمارس الأعمال البنكية التجارية التقليدية وهذا إقرار منها في نظامها الأساسي وقد أجمع الفقهاء المعاصرون على أنه إذا نص في النظام الأساس للشركة أنها تمارس الربا فإنه لا يجوز المشاركة فيها.
والله أعلم،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.