الإسلام > فتاوى > معاملات > ذكر الشيخ الألباني في كتابه "صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- أن …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فأنصح السائل بتوخي الدقة عند نسبة قول ما إلى قائله،
ثم أجيب عما ذكره من وجهين:
الأول: أن ما حكاه المحدث الألباني -رحمه الله- عن الأئمة الثلاثة وغيرهم،
وهو القول باستحباب رفع اليدين عند الاعتدال من الركوع،
وليس بعد القيام من الركوع كما ذكره السائل.
الثاني: أن ما حكاه الألباني عن الإمام مالك -رحمهما الله- هو إحدى الروايتين عنه،
وقد حكاها عنه (كما في التمهيد ٩/٢١٣) ابن وهب،
والوليد بن مسلم،
وسعيد بن أبي مريم،
وأشهب،
وأبو مصعب،
وأنه كان يرفع يديه على حديث ابن عمر -رضي الله عنه- إلى أن مات،
هذا ما حكاه عنهم الإمام ابن عبد البر -رحمه الله- ثم قال: "وبهذا قال الأوزاعي،
وسفيان بن عيينة،
والشافعي،
وجماعة أهل الحديث،
وهو قول أحمد بن حنبل،
وأبي عبيد،
وإسحاق بن راهويه،
وأبي ثور،
وابن المبارك،
وأبي جعفر محمد بن جرير الطبري" أ. ه.
وعنه رواية ثانية،
رواها ابن القاسم (كما في المدونة ١/٦٨) وتعلق بها أكثر المالكية،
كما قاله ابن عبد البر في التمهيد (٩/٢١٢) وهي: "أنه لا يستحب رفع اليدين إلا في تكبيرة الإحرام" .
ولا ريب أن أسعد الروايتين بالدليل هي الرواية الأولى التي نقلها عنه عامة أصحابه،
لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-،
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة،
وإذا كبر للركوع،
وإذا رفع رأسه من الركوع.
متفق عليه [البخاري ومسلم ] . والله تعالى أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.