الإسلام > فتاوى > معاملات > سمعت أن الجهاد بالمال يعدل الجهاد بالنفس، فما رأيكم بهذا
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الله سبحانه قدم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في غالب الآيات،
لقوله تعالى:
{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}
،
وقال تعالى:
{أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
،
فالمقصود أن الجهاد في سبيل الله له شأن عظيم،
فهو بالمال أفضل في بعض الوجوه،
وبالنفس أفضل في بعض الوجوه؛
فالنفس أغلى شيء عند الإنسان،
فالجهاد بالنفس هذا أفضل الجهاد؛
لأنه مجاهد بنفسه،
لكن قدم الله المال؛
لأن المال ينفع في جهات كثيرة،
يستطاع أن يستأجر به المجاهد،
ويستطاع أن يجهز به المجاهد،
ويستطاع أن يشترى به السلاح،
ويشترى به الطعام والشراب،
وتشترى به الكسوة،
وتشترى به المؤونة والذخيرة،
فنفع المال متنوع.
أما جهاد النفس فهو جهاد خاص،
وهو لذلك المجاهد نفسه في سبيل الله عز وجل،
لكن الفائدة من المال،
أنواع منوعة وكثيرة،
فلهذا قُدم في غالب الآيات،
وذكرت النفس في آية واحدة،
في قوله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ}
،
فلما كان المقام مقام تقديم النفس،
وتقديم المال فتقديم النفس أعظم من تقديم المال،
وأغلى عند الله وعند المؤمنين.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.