طلبت إدارة الشئون العامة بوزارة الصحة بكتابها المتضمن أن وزارة الصحة تفكر حاليا فى إنشاء بنك للبن. وذلك بالحصول على لبن الأمهات الطبيعى وتجفيفه صناعيا حتى تستعين به الأمهات العاجزات عن الرضاعة الطبيعية فى الرضاعة الصناعية مما يحمى الأطفال من كثير من الأمراض نتيجة لنقص لبن الأم أو انعدامه وأن اللبن قبل تجفيفه يحتوى على النسب الآتية ٢٥ر١ زلالا و ٥٠ر٣ دهنا و ٥٠ر٧ نشويات ٢ر٠ رمادا و ٨٧ ماء. وأن عملية التجفيف ما هى إلا تبخير الماء حتى يصبح اللبن مسحوقا، وأن نسب المواد الغذائية تبقى كما كانت فى اللبن السائل. وبإضافة الماء إلى المسحوق يمكن الحصول على لبن سائل يحتوى على نفس النسب من المواد التى فى اللبن الطبيعى. وأن للتجفيف طريقتين. وأن هناك طريقة أخرى لحفظ اللبن لمدد أقل من المدة التى يمكن فيها حفظ اللبن المجفف وهذه الطريقة هى التبريد. وتبريد اللبن يتم بأن يجمع اللبن ثم يوضع فى أوان معقمة داخل ثلاجات ويترك فى درجة حرارة منخفضة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر مع احتفاظ اللبن بخصائص ونسب المواد فيه بما فيها الماء وعند الاستعمال يغلى اللبن ثم يبرد ويعطى للطفل. وطلبت الإدارة إبداء الرأى بخصوص هذا الموضوع والإفادة عما إذا كان هناك مانع دينى من تنفيذ هذا الموضوع من حيث تحريم الزواج من إخوة وأخوات فى الرضاع

الإسلام > فتاوى > معاملات > طلبت إدارة الشئون العامة بوزارة الصحة بكتابها المتضمن أن وزارة الصحة…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «طلبت إدارة الشئون العامة بوزارة الصحة بكتابها المت…»

نص فى مذهب أبى حنيفة على أن الرضاع لا يحرم إلا إذا تحققت شروطه،
ومنها أن يكون اللبن الذى يتناوله الرضيع لبن امرأة،
وأن يصل إلى الجوف عن طريق الفم أو الأنف،
وألا يكون اللبن مخلوطا بغيره،
فإذا خلط اللبن بغيره - فإما أن يخلط بسائل كالماء والدواء ولبن الشاة،
وإما أن يخلط بجامد من سائر أنواع الطعام،
وإما أن يخلط بلبن امرأة أخرى.

فإن خلط بجامد من الطعام،
فإن طبخ معه على النار فلا يثبت به التحريم باتفاق أئمة المذهب سواء أكان اللبن غالبا أو مغلوبا - أما إذا لم تمسه النار فلا يثبت به التحريم أيضا عند أبى حنيفة فى الأصح سواء أكان الطعام غالبا أو مغلوبا،
لأنه إذا خلط الجامد بالمائع صار المائع تبعا.

فيكون الحكم للمتبوع وهو الجامد (الطعام) وقال محمد وأبو يوسف إن العبرة فى ذلك بالغلبة،
فإذا غلب اللبن حرم وإلا فلا تحريم،
ولو خلط بالسائل كالماء والدواء ولبن الشاة فالعبرة بالغلبة،
والمعتبر فى الغلبة الأجزاء أو تغير اللون والطعم،
وعند محمد رحمه الله الغلبة إخراجه عن اللبنية.

كذا فى السراج الوهاج.
ولو خلط لبن امرأتين فقال أبو يوسف إن العبرة للغلبة فأيهما كان أكثر فإنه يثبت به التحريم دون الآخر،
وإن استويا ثبت التحريم بهما.

وقال محمد إنه يتعلق التحريم بهما جميعا وهو الراجح فى المذهب.

كما نصوا على أن الرضاع لا يثبت بالشك ولا يجعل اللبن مخيضا أو رائبا أو جبنا.

ففى البدائع وغيره.
(لو جعل اللبن مخيضا أو رائبا أو جبنا فتناوله الصبى لا تثبت به الحرمة،
لأن اسم الرضاع لا يقع عليه،
وكذا لا ينبت اللحم ولا ينشز العظم ولا يكتفى به الصبى فى الاغتذاء فلا يحرم) وفى الفتح (فلو شك فيه بأن أدخلت الحلمة فى فم الصغيرة شكت فى الارتضاع لاتثبت الحرمة بالشك،
وهو كما إذا علم أن صبية أرضعتها امرأة من قرية ولا يدرى من هى فيتزوجها رجل من أهل تلك القرية صح.

لأنه لم يتحقق المانع من خصوصية امرأة) وفى البحر عن الخانية (صبية أرضعها قوم كثير من أهل قرية أقلهم أو أكثرهم ولا يدرى من أرضعتها وأراد واحد من أهل تلك القرية أن يتزوجها.

قال أبو القاسم الصفار إذا لم تظهر له علامة ولا يشهد له بذلك يجوز نكاحها) وفى الفتاوى الهندية (صبية أرضعها بعض أهل القرية لا يدرى من أرضعتها منهن فتزوجها رجل من أهل تلك القرية.

فهو فى سعة من المقام معها فى الحكم كذا فى المضمرات) وبالنظر فى موضوع

👤
مصدر الفتوى دار الإفتاء المصرية
من «فتاوى دار الإفتاء المصرية» · ص 146 · بنك لبن الأمهات

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«طلبت إدارة الشئون العامة بوزارة الصحة بكتابها المت…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله