فَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ فِي مَسْألَةِ الْأَرْضِ: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَالِكِ؛ فَيَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بِالْأُجْرَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ. لَكِنْ هَل يُطَالِبُ بِالْأُجْرَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا، أَو بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ، أَو بِالْأَقَلِّ مِنْهُمَا

الإسلام > فتاوى > معاملات > فَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ فِي مَسْألَةِ الْأَرْضِ: …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «فَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ فِي مَس…»

عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ.
[٣٠/ ٢٤٩ - ٢٥٠]

* * *

[شروط الإجارة]

٣٨٥٢ - يجوز إجارة ماء قناة مدة وماء فائض بركة يراها . [المستدرك ٤/ ٤٩]

٣٨٥٣ - لو استأجر تفاحة للشم يحتمل الجواز.
[المستدرك ٤/ ٤٩]

٣٨٥٤ - يجوز للمؤجر إجارة العين المؤجرة من غير المستأجر في مدة الإجارة،
ويقوم المستأجر الثاني مقام المالك في استيفاء الأجرة من المستأجر الأول.
[المستدرك ٤/ ٤٩]

٣٨٥٥ - يجوز للمستأجر إجارة العين المؤجرة لمن يقوم مقامه بمثل الأجرة وزيادة،
وهو ظاهر مذهب أحمد والشافعي.

فإن شرط المؤجر على المستأجر ألا يستوفي المنفعة إلا بنفسه أو ألا يؤجرها إلا لعدل أو لا يؤجرها من زيد: قال أبو العباس: فقياس المذهب فيما أراه أنها شروط صحيحة.

لكن لو تعذر على المستأجر الاستيفاء بنفسه لمرض أو تلف مال أو إرادة سفر ونحو ذلك: فينبغي أن يثبت له الفسخ،
كما لو تعذر تسليم المنفعة.
[المستدرك ٤/ ٤٩ - ٥٠]

٣٨٥٦ - ليس للوكيل أن يطلق في الإجارة مدة طويلة بل العرف كسنتين

ونحوهما.
وإذا شرط الواقف أن النظر للموقوف عليه أو أتى بلفظ يدل على ذلك فأفتى بعض أصحابنا أن إجارته كإجارة الظئر.
وعلى ما ذكره ابن حمدان ليس كذلك وهو الأشبه.
[المستدرك ٤/ ٥٠]

٣٨٥٧ - تنفسخ إجارة البطن الأول إذا انتقل الوقف إلى البطن الثاني في أصح الوجهين.

وقال الشيخ تقي الدين -رحمه الله -: إن كان قبضها المؤجر رجع بذلك في تركته.
[المستدرك ٤/ ٥٠]

٣٨٥٨ - الذي يتوجه أولًا أنه لا يجوز سلف الأجرة للموقوف عليه؛
لأنه لا يستحق المنفعة المستقبلة ولا الأجرة عليها،
فالتسليف لهم قبض ما لا يستحقونه،
بخلاف المالك.

وعلى هذا: فللبطن الثاني أن يطالبوا بالأجرة المستأجر؛
لأنه لم يكن له التسليف،
ولهم أن يطالبوا الناظر.
[المستدرك ٤/ ٥١]

٣٨٥٩ - المستحب أن يأخذ الحاج عن غيره ليحج،
لا أن يحج ليأخذ.

فمن أحب إبراء ذمة الميت أو رؤية المشاعر: يأخذ ليحج.

ومثله كل رزق أخذ على عمل صالح.

ففرق بين من يقصد الدينَ،
والدنيا وسيلة،
وعكسه.

فالأشبه أن عكسه ليس له في الآخرة من خلاق.

والأعمال التي يختص فاعلها أن يكون من أهل القربة هل يَجُوز إيقاعها على غير وجه القربة؟
فمن قال: لا يجوز ذلك لم يجوِّز الإجارة عليها؛
لأنها بالعوض تقع غير قربة،
و "الأعمال بالنيات" والله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما أُريد به وجهه.

ومن جوَّز الإجارة جوَّز إيقاعها على غير وجه القربة،
وقال: تجوز الإجارة عليها لما فيها من نفع المستأجر.

وأما ما يؤخذ من بيت المال فليس عوضًا وأجرة؛
بل رزق للإعانة على الطاعة.

فمن عمل منهم لله أثيب،
وما يأخذه فهو رزق للمعونة على الطاعة،
وكذلك المال الموقوف على أعمال البر والموصى به كذلك،
والمنذور كذلك،
ليس كالأجرة والجعل في الإجارة والجعالة الخاصة.

قال أبو طالب: سألت أبا عبد الله عن الرجل يغسل الميت بكراء؟
قال: بكراء؟!
واستعظم ذلك.
قلت: يقول: أنا فقير.
قال: هذا كسب سوء.

ووجه هذا: أن تغسيل الموتى من أعمال البر،
والتكسب بذلك يورث تمني موت المسلمين فيشبه الاحتكار.
[المستدرك ٤/ ٥٢]

٣٨٦٠ - اتخاذ الحجامة صناعة يتكسب بها: هو مما نُهي عنه عند إمكان الاستغناء عنه؛
فإنه يفضي إلى كثرة مباشرة النجاسات والاعتناء بها ،
لكن إذا عمل ذلك العمل بالعوض استحقه.

وإذا كان الرجل محتاجًا على هذا الكسب ليس له ما يغنيه عنه إلا مسألة الناس فهو خير له من مسألة الناس،
كما قال بعض السلف: كسب فيه دناءة خير من مسألة الناس.
[المستدرك ٤/ ٥٢ - ٥٣]

٣٨٦١ - إذا كان اليهودي أو النصراني خبيرًا بالطب ثقة عند الإنسان جاز له أن يستطبَّه،
كما يجوز له أن يودعه المال وأن يعامله،
وقد استأجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا مشركًا لما هاجر وكان هاديًا خريتًا ماهرًا بالهداية إلى الطريق من مكة إلى المدينة وائتمنه على نفسه وماله.

وإذا وجد طبيبًا مسلمًا فهو أولى،
وأما إذا لم يجد إلا كافرًا فله ذلك.

وإذا خاطبه بالتي هي أحسن كان حسنًا.
[المستدرك ٤/ ٥٣]

٣٨٦٢ - وإن أكراه كل شهر بدرهم،
وكلما دخل شهر لزمهما حكم الإجارة.
ظاهر قوله: ولكل واحد منهما الفسخ عند تقضي كل شهر: أنَّ الفسخ يكون قبل دخول الشهر الثاني ،
وهو اختيار أبي الخطاب والشارح والشيخ تقي الدين -رحمه الله-.

وإن أجره في أثناء شهر سنة: استوفى شهرًا بالعدد،
وسائرها بالأهلة.

وعنه يستوفي الجميع بالعدد.

وعند الشيخ تقي الدين -رحمه الله- إلى مثل تلك الساعة.

وقال: إنما يعتبر الشهر الأول بحسب تمامه ونقصانه،
فإن كان تامًّا كمل تامًّا،
وإن كان ناقصًا كمل ناقصًا.
[المستدرك ٤/ ٥٣ - ٥٤]

٣٨٦٣ - قال القاضي في التعليق: إذا دفع إلى دلَّال ثوبًا أو دارًا وقال له: بع هذا،
فمضى وعرض ذلك على جماعة مشترين،
وعرف ذلك صاحب المبيع،
فامتنع من البيع،
وأخذ السلعة ثم باعها هو من ذلك المشتري أو من غيره: لم تلزمه أجرة الدلال للمبيع؛
لأن الأجرة إنما جعلها في مقابلة العقد ولم يحصل ذلك.

قال أبو العباس: الواجب أن يستحق من الأجرة بقدر ما عمل،
وهذه من مسائل الجعالات.
[المستدرك ٤/ ٥٤]

٣٨٦٤ - لو اضطر ناس إلى السكن في بيت إنسان لا يجدون سواه أو النزول في خان مملوك أو رحى للطحن أو لغير ذلك من المنافع: وجب بذله

بأجرة المثل بلا نزاع،
والأظهر أنه يجب بذله مجانًا،
وهو ظاهر المذهب.
[المستدرك ٤/ ٥٤]

٣٨٦٥ - ترك القابلة ونحوها الأجرة لحاجة المقبولة أفضل من أخذها منها والصدقة بها.
[المستدرك ٤/ ٥٤]

٣٨٦٦ - وقال الشيخ تقي الدين فيمن احتكر أرضًا بنى فيها مسجدًا أو بناءً وقَفَه عليه: متى فرغت المدة وانهدم البناء زال حكم الوقف،
وأخذوا أرضهم فانتفعوا بها،
وما دام البناء قائمًا فيها فعليه أجرة المثل كوقف علوِّ دارٍ مسجدًا؛
فإن وقف علو ذلك لا يُسقط حق ملاك السفل؛
كذلك وقف البناء لا يسقط حق ملاك الأرض.
[المستدرك ٤/ ٥٤]

٣٨٦٧ - إن رَكَن المؤجِّر إلى شخص ليؤجره: لم يجز لغيره الزيادة عليه،
فكيف إذا كان المستأجر ساكنًا في الدار؟
فإنه لا يجوز الزيادة على ساكن الدار.

وإذا وقعت الإجارة صحيحة: فهي لازمة من الطرفين،
ليس للمؤجر الفسخ لأجل زيادة حصلت باتفاق الأئمة.

وإذا التزم المستأجر بهذه الزيادة على الوجه المذكور: لم تلزمه اتفاقًا.

ولو التزمها بطيب نفس منه: ففي لزومها قولان: فعند الشافعي وأحمد لا تلزمه أيضًا؛
بناء على أن إلحاق الزيادة والشروط بالعقود اللازمة لا تلحق.

وتلزمه إذا فعلها بطيب نفس منه متبرعًا بذلك في القول الآخر،
وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في القول الآخر؛
بناءً على أنه تلحقه الزيادة بالعقود اللازمة.

لكن إذا كان قد عُلم أنَّ العادة لم تجر بأن أحد هؤلاء يقبلها بطيب

نفسه،
ولكن خوفًا من الإخراج: فحينئذٍ لا تلزمهم بالاتفاق؛
بل لهم استرجاعها ممن قبضها منهم.
[المستدرك ٤/ ٥٥]

٣٨٦٨ - إن استأجر أرضًا فعند انعقاد الحب أمطرت السماء حجارة أهلكت زرعه قبل حصاده: سقط العشر.

وفي وجوب الأجرة نزاع.

والأظهر أنه إن لم يكن تمكن من استيفاء المنفعة المقصودة بالعقد فلا أجرة.
[المستدرك ٤/ ٥٥]

٣٨٦٩ - إن وجد العين معيبة أو حدث بها عيب فله الفسخ.

قال الشيخ تقي الدين -رحمه الله-: إن لم نقل بالأرش: فورود ضعفه على أصل الإمام أحمد -رحمه الله- بيِّن.
[المستدرك ٤/ ٥٦]

٣٨٧٠ - إن تعذر زرعها فله الخيار،
وكذا لقلة ماء قبل زرعها أو بعده،
أو عابت بغرقٍ تعيب به بعض الزرع.

واختار شيخنا: أو برَد،
أو فأر،
أو عذر،
قال: فإن أمضى فله الْأَرْشُ كعيب الأعيان،
وإن فسخ فعليه القسط قبل القبض،
ثم أجرة المثل إلى كماله،
قال: وما لم يَرْوِ من الأرض فلا أجرة له اتفاقًا.

وأجرة المثل ليست شيئًا محدودًا،
وإنما هو ما يساوي الشيء في نفوس أهل الرغبة.

ولا عبرة بما يحدث في أثناء المدة من ارتفاع الكراء أو انخفاضه.
[المستدرك ٤/ ٥٦]

٣٨٧١ - لو أنزاه على فرسه فنقص ضمن نقصه.
[المستدرك ٤/ ٥٦]

٣٨٧٢ - إذا بيعت العين المؤجرة أو المرهونة ونحوهما مما تعلق به حق لغير البائع،
وهو عالم بالعيب فلم يتكلم: فينبغي أن يقال: لا يملك المطالبة

👤
مصدر الفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية
من «تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية» · ص 282 · كتاب البيع > شروط الإجارة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«فَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ فِي مَس…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده