الإسلام > فتاوى > معاملات > فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ غَيْرَ مُسْتَقِل بِا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
فَأَجَابَ: هَذَا يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ فِي أَحَدِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ؛
لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ فِي عَدَمِ إزَالَةِ هَذَا الضَّرَرِ،
وَالضَّمَانُ عَلَى الْمَالِكِ الرَّشِيدِ الْحَاضِرِ،
أَو وَكِيلِهِ إنْ كَانَ غَائِبًا،
أَو وَليّهِ إنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ.
وَالْوَاجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ،
وَالْأرْشُ فِي مَا لَا تَقْدِيرَ فِيهِ،
وَيجِبُ ذَلِكَ عَلَى عَاقِلَةِ هَؤُلَاءِ إنْ أَمْكَنَ،
وَإِلَّا فَعَلَيْهِم فِي أَصَحِّ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ.
[٣٠/ ١٥ - ١٦]
* * *
(الظُّلْمُ أَبْلَغُ تَحْرِيمًا مِن غِنَّاءِ الْأَجْنَبيَّةِ لِلرِّجَالِ وحكم غِنَاء الرِّجَالِ لِلرِّجَالِ،
والْحَرَائِرِ لِلرِّجَالِ بِالدُّفِّ في الْأَفْرَاحِ؟)
٣٦٩١ - ظُلْمُ الضَّامِنِ بِمطَالَبَتِهِ بِمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِالْعَقْدِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ وَإِن كَانَ مُحَرَّمًا: أَبْلَغُ تَحْرِيمًا مِن غِنَاءِ الْأَجْنَبِيَّةِ لِلرِّجَالِ:
أ- لِأَنَّ الظُّلْمَ مِن الْمُحَرَّمَاتِ الْعَقْلِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ،
وَأَمَّا هَذَا الْغِنَاءُ فَإِنَّمَا نهِيَ عَنْهُ لِأَنَّهُ قَد يَدْعُو إلَى الزِّنَا،
كَمَا حُرِّمَ النَّظَر إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ.
ب- وَلأَنَّ فِيهِ خِلَافًا شَاذًّا.
ج- وَلِأَنَ غِنَاءَ الْإِمَاءِ الَّذِي يَسْمَعُهُ الرَّجُلُ قَد كَانَ الصَّحَابَةُ يَسْمَعُونَهُ فِي الْعُرْسَاتِ،
كَمَا كَانُوا يَنْظُرُونَ إلَى الْإِمَاءِ لِعَدَمِ الْفِتْنَةِ فِي رُويَيهِنَّ وَسَمَاعِ أَصْوَاتِهِنَّ.
فَتَحْرِيمُ هَذَا أَخَفُّ مِن تَحريم الظُّلْمِ،
فَلَا يُدْفَعُ أَخَفُّ الْمُحَرَّمَيْنِ بِالْتِزَامِ أَشَدِّهِمَا.
وَأَمَّا غِنَاءُ الرِّجَالِ لِلرِّجَالِ: فَلَمْ يَبْلِغْنَا أَنَّهُ كَانَ فِي عَهْدِ الصَّحَابَةِ.
يَبْقَى غِنَاءُ النِّسَاءِ لِلنسَاءِ فِي الْعُرْسِ.
وَأَمَّا غِنَاءُ الْحَرَائِرِ لِلرّجَالِ بِالدُّفِّ: فَمَشْرُوعٌ فِي الْأَفْرَاحِ ؛
كَحَدِيثِ النَّاذِرَةِ وَغِنَاهَا مَعَ ذَلِكَ .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.