الإسلام > فتاوى > معاملات > فضيلة العلماء الأجلاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا شاب خريج…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا يجوز لك التحايل برفع السعر للحصول على النفقة فهذا غش وخيانة،
لكن عليك بعرض حاجتك على أبيك،
وبيان ما تعانيه من عدم الحصول على عمل يغنيك عن سؤالك النفقة فلعله أن يتفهّم الأمر،
ويرق قلبه لحالك،
واعلم أن من هو مثلك في قوة الشباب والنشاط ينبغي عليه أن يبحث عن عمل ولو بأجر زهيد استغناءً عن سؤال الناس،
وخير الكسب ما كان من عمل اليد،
ولعل الله أن يبارك لك،
ويفتح لك أبواب رزقه،
أما القعود في البيت لتنتظر الفرج بأن تأتيك وظيفة مناسبة،
وأنت قاعد متواكل فهذا كسل لا يليق بك.
ثم تفقَّد حالك،
فلعل أباك قد رأى منك عقوقًا أو تقصيرًا في جنب الله،
أو رآك تنفق المال في غير حِلِّه وتسرف في المباحات فأراد أن يعزرك بحرمانك من النفقة.
والمقصود أن تتفقد حالك وتجدّ في البحث عن عمل مباح،
والتوكل على الله يقتضي السعي،
وبذل الأسباب كما تفعل الطير،
فإنها تخرج في أول النهار خماصًا ليس في بطونها طعام وتروح في آخر النهار بطانًا (مليئة بطونها بالطعام) ،
وقد صح عنه- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُم كمَا يَرْزُقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وتَرُوحُ بِطَانًا" . أخرجه الترمذي (٢٣٤٤) وابن ماجه (٤١٦٤) .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.