الإسلام > فتاوى > معاملات > هل يجوز لبنك فيصل الإسلامي السوداني أن يتفق مع شركائه تراضيا عند دخو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وبعد فهذه إجابة عن الاستفسار حول اشتراط ما زاد على مبلغ محدد من الربح لشريك البنك ومراجعة حسابات الشريك يشترط لصحة عقد الشركة الاشتراك في الربح بأن يكون نصيب كل شريك مقدارا معلوما شائعا في الربح ٥٠ % مثلا من الربح لكل شريك إذا كان الشركة بين طرفين ولا تصح الشركة إذا حدد نصيب أحد الشريكين بقدر معين من المال كألف جنيه مثلا أو ١٠ % من رأس المال لأن الربح قد لا يزيد على هذا المقدار فيستأثر من جعل له بالربح كله وقد يكون الربح أقل من هذا المقدار فيأخذ من رأس المال جزءا وقد يكون الربح كثيرا فيتضرر من جعل له المقدار المحدد قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العمل على أبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة هذا إذا كان اشتراط المبلغ المحدد يحتمل أن يؤدى إلى عدم الاشتراك في الربح أما إذا كان لا يؤدي إلى عدم الاشتراك في الربح فإنه يجوز وذلك كما لو اشترط أحد الشريكين للآخر ألف جنيه إن بلغ الربح خمسة آلاف ويكون الباقي بينهما مناصفة جاء في البحر الزخار فإن قال أحدهما على أن لي عشرة إن ربحنا أكثر منها أو ما يزيد عليها صحت ولزم الشرط إذ لا مقتضى للفساد وعلى هذا فإن الاتفاق الذي يستفسر عنه البنك جائز شرعا لأن الاشتراك في الربح متحقق بين الشريكين واشتراط ما زاد على مبلغ معين من الربح لشريك البنك لا يترتب عليه قطع الاشتراك في الربح لأن الشريك لا يستحق ما شرط له إلا بعد أن يأخذ كل من البنك والشريك ٥٠ % من المقدار المتفق على وصول الربح إليه أما مراجعة البنك لحسابات الشريك إذا نقص الربح عن المقدار الذي يتوقعه البنك أو مراجعة الحساب بعد كل فترة من الزمن فلا مانع منه شرعا بل المراجعة مطلوبة للمحافظة على أموال البنك كلما شعر البنك بالحاجة إليها
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.