الإسلام > فتاوى > معاملات > لقد تحصلت أنا وزوجي على الإقامة الكندية، ويحق لمن عنده الإقامة أن يد…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
يجب الالتزام بهذه الشروط ما داموا قد التزموا بها ووقّعوا عليها،
والله -عز وجل- يقول: "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة:١] ،
وقال -عز وجل- في وصف عباده المؤمنين: "والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون" [المؤمنون:٨] ،
وقال -عز وجل-: "وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً" [الإسراء:٣٤] ،
والنبي - عليه الصلاة والسلام- يقول: " المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً" رواه الترمذي (١٣٥٢) ،
وابن ماجة (٢٣٥٣) من حديث عمرو بن عوف المزني -رضي الله عنه-،
وما دام أنهم اشترطوا عليهم هذه الشروط وهي في الواقع مما يحقق المصلحة لهما وأيضاً يخدم المصلحة العامة فيجب عليهم الالتزام بهذا الشرط ولا يجوز لها مخالفته.
وأما المال الذي أخذه زوجها وهو يعمل عدّة شهور هو مال حلال -إن شاء الله-؛
لأنه أخذه مقابل عمل لكنه آثم على مخالفة الشرط،
وهي الواجب عليها أن تكون صادقة معهم،
فإذا سألوها هل ما زالت تدرس أو لا؟
فيجب أن تخبرهم بالواقع،
ولا يجوز لها الكذب عليهم.
ولا شك أن كذبها عليهم لو حصل ذلك إمّا أن يشوه صورة الإسلام وأهله،
لأنها -مع الأسف- إذا كذبت لا تكذب على نفسها فقط،
بل هي تعطي صورة سيئة عن دينها فهي أنموذج له ومثال على الإسلام شاءت أم أبت،
فإذا كذبت فقد يظن بأن هذا هو الذي يرخص به دينها أو يأمرها به،
فيكون ذلك من أسباب الصد عن سبيل الله وتشويه صورة الإسلام والمسلمين فلا يجوز مثل ذلك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.