هل للنبي عليه أفضل الصلاة والتسليم ذرية، وهل تجوز مبايعتهم على هذا الأساس، علما بأنهم متخذون لوالدهم ضريحا، ويسكنون بجواره، نرجو التوضيح وتبيان حكم الدين في هذا الادعاء، ولكم الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى

الإسلام > فتاوى > معاملات > هل للنبي عليه أفضل الصلاة والتسليم ذرية، وهل تجوز مبايعتهم على هذا ا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل للنبي عليه أفضل الصلاة والتسليم ذرية، وهل تجوز…»

نعم له صلى الله عليه وسلم ذرية من جهة بناته،
أما أولاده الذكور فماتوا صغارا،
ليس لهم ذرية،
إنما ذريته من جهة البنات،
من جهة الحسن والحسين أولاد فاطمة رضي الله تعالى عن الجميع،
لهم ذرية للحسن والحسين ذرية،
وهم إذا حفظ نسبهم وضبط بالبينة،
يعتبرون من بني هاشم،
ولا تحل لهم الصدقة - الزكاة - لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنها لا تنبغي لآل محمد،
إنما هي أوساخ الناس ». فالصدقة لا تحل لآل محمد،
إذا كانوا من ذرية الحسن أو الحسين،
أو غيرهما ممن ينتسب لآل هاشم،
كأولاد علي مطلقا،
وكأولاد محمد بن علي وغيره.

فالحاصل أن من كان من ذرية بني هاشم،
فهم من آل بيته صلى الله عليه وسلم،
ومن كان من ذرية الحسن والحسين،
فإنهم يعتبرون من ذريته صلى الله عليه وسلم من جهة البنات كما قال في الحسن: «إن ابني هذا سيد ». فسماه ابنه وهو ولد بنته،
فهؤلاء البنات ذرية،
وقد سمى الله عيسى من ذرية آدم،
وهو من ذرية مريم،
وليس له أب عليه الصلاة والسلام،
وأدخله الله في الذرية ذرية آدم،
وذرية إبراهيم.

فالحاصل أن أولاد البنات من ذرية جدهم الذي هو والد أمهم،
كما أن من عرف بالبينة الشرعية أنه من بني هاشم سواء كان من أولاد الحسن أو الحسين أو غيرهما فإنه يعتبر من آل البيت،
ولا يجوز لهم الأخذ من الزكاة بنص النبي عليه الصلاة والسلام.

وأما البيعة فلا أصل لها،
لا يبايعون إلا من استولى على مسلمين،
ورضيه المسلمون وبايعوه،
هذا لا بأس مثلما بويع علي رضي الله عنه لما تولى أمر المسلمين بعد عثمان رضي الله عنه،
البيعة لا تكون إلا لولي الأمر،
إما بالقهر والغلبة إذا تولى على المسلمين وقهرهم بسيفه بايعوه،
كما بايع المسلمون عبد الملك بن مروان،
وبايعوا آخرين،
أو باتفاق أهل الحل والعقد على بيعة إنسان،
يتولى عليهم لكونه أهلا لذلك،
أما بيعة أفضال الناس هذا شيء لا أصل له،
أو بيعة رؤساء

الجمعيات،
البيعة لا تكون إلا من جهة أهل الحل والعقد في البلاد التي فيها دولة ليس فيها سلطان،
ليس فيها أمير،
فيجتمع أهل الحل والعقد على بيعة إنسان أهلا لذلك بأن يكون سلطانهم قد مات،
فيتفقون على بيعة إنسان بدلا من الميت،
أو يبايع إنسان استولى عليهم بالقوة والغلبة،
فصار أميرا عليهم بالقوة والغلبة،
فإنه يبايع حينئذ.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثالث، ص 171 · باب ما جاء في الفرق والطوائف > حكم بيعة أفضال الناس ورؤساء الجمعيات

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل للنبي عليه أفضل الصلاة والتسليم ذرية، وهل تجوز…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر