الإسلام > فتاوى > معاملات > مشروطة، فهذا لا يجوز، لأنه يكون من القرض الذي يجر نفعًا، أما إذا كان…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أما بالنسبة للزكاة،
فزكاة كل مال تجب من جنسه،
فزكاة الدراهم دراهم،
وزكاة الحبوب من الحبوب،
والماشية من الماشية،
وهكذا،
ويجوز أن تصرف النقود - مثلًا - التي تجب عليك زكاة أن تصرفها بنقود أخرى،
لا مانع من ذلك من باب المصارفة،
إذا توافرت شروط الصرف،
حصل التقابض،
ولم يحصل هناك تأخير أو تأجيل،
لا مانع من ذلك.
سؤال: إنما مثلًا - لا يجوز أن أزكي مثلًا مائة دولار بريالين ونصف،
على أساس أنها مائة ريال مثلًا،
أقدرها بما تساوي بسعرها في السوق؟
الجواب: إذا وجبت عليك دراهم يجوز أن تخرجها من عملة أخرى بقدر ما تساوي،
ويساوي صرفها،
وسعرها في السوق في ذلك الوقت.
***
التلاعب بالزكاة
سؤال: أنا كنت عند أحد رجال الأعمال الأغنياء،
فكان إذا أراد توزيع الزكاة،
أقدم له أسماء وهمية لكي أحصل على نصيبهم من الزكاة منه وفعلًا يدفع إلي أموالًا لتوزيعها على من أدليت بأسمائهم مع العلم أنه ليس لهم وجود،
فأقوم أنا على توزيع شيء منها على بعض الفقراء المستحقين،
وآخذ لنفسي ما تبقى،
علمًا أنني أعول أسرة وأولادًا،
ولكنني أنا الآن نادم على ما حصل مني،
فماذا علي أن أفعل لكي تصح توبتي؟
الجواب: أمر الزكاة أمر عظيم،
ومسؤولية مهمة لا يجوز التلاعب بها،
والاحتيال على أخذها بالصفة التي ذكرتها أيها السائل،
من أنك تذكر أسماءً وهمية للمزكي،
لتأخذها،
ثم توزع هذه الزكاة على من تريد من أشخاص آخرين،
وتخص نفسك بقسم منها،
والواجب عليك أن توضح الحقيقة للمزكي،
وأن تبين له واقع الأمر،
بالنسبة لك وبالنسبة لغيرك.
أما ما فعلته من هذا الاحتيال فهذا لا يجوز،
وهذا من باب الكذب والاحتيال،
وقد أسأت في ذلك،
ولكن ما دمت أنك قد ندمت على هذا،
وأدركت خطأك وتبت إلى الله فنرجو أن الله يتوب عليك فيمحو ما علق بك من الإثم،
ولكن إذا كان المال في مقدورك رده إلى المزكي وإخباره بالواقع ليعمدك بدفعه مرة ثانية تعميدًا صحيحًا فهذا أمر واجب،
أما إذا كان لا يمكنك استدراك المبلغ وأنه قد انتهى وأنت لا تقدر على
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.