الإسلام > فتاوى > معاملات > مشكلتي تكمن في زوجي، فهو إنسان طيب ولا يقصر في واجباته المنزلية، ويح…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أختي السائلة..
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم" .
مشكلتك تتلخص في أن زوجك لا يصلي في الغالب،
يسمع الأغاني،
يدخن،
أطفالك يرون أباهم لا يصلي ويسمع الأغاني ويدخن باستمرار،
زوجك يرفض النصيحة أحياناً تكبراً من أن يسمعها ممن هو تحت يده.
وينهر أبناءه عند مناصحته بحجة الأبوة والعلم بالحرمة،
انفصالك عن الواقع بتوهم العيش مع رجل صالح غير زوجك،
تجنبك الجلوس مع زوجك،
بدأتِ تكرهين تصرفات زوجك وشخصه،
شعورك بالملل.
أختي السائلة..
لا شك أن كل ذلك لم يكن وليد اللحظة وإنما له جذوره التي تعود في الغالب إلى بداية الزواج،
ففي بداية الزواج.
يميل كل طرف إلى المجاملة والتحكم بطباعه وما اعتاد عليه ليتطلع طباع الآخر وما اعتاد عليه،
ومن ثم يحاول التأقلم مع الآخر بالتنازل أو دفع الآخر للتنازل أو إحداث حل وسطي.
ومحاولة التأقلم تعتمد على أمور منها: درجة القبول والرفض،
وأساليب تشجيع السلوك المقبول،
أو أساليب إنكار وتغيير السلوك المرفوض.
وهذا يعني أن لك إسهاماً في المشكلة التي تعيشينها مع زوجك،
خاصة فيما يتعلق بالصلاة،
إما من حيث درجة الرفض أو أساليب التغيير والإنكار.
فدرجة الرفض ينبغي أن تصل إلى الحد الذي يعي فيه الزوج أنها في النهاية مع إصراره على عدم الصلاة سوف تنتهي بنهاية العلاقة الزوجية.
وفيما يتعلق بالإنكار لا بد من تبرئة الذمة وعدم العجلة بقطع العلاقة الزوجية.
وإنما لا بد من التدرج ودفع الزوج بالوسائل الممكنة إلى القيام بواجب الصلاة.
وعليك أن تفكري بالوسائل التي قمت بها سابقاً والوسائل الممكنة التي لم تستخدميها.
خاصة وأنك ذكرت جوانب إيجابية تدل على قابلية الزوج للتغيير كما تدل على أنك قادرة على تغييره والتأثير عليه.
من ذلك أن (زوجك إنسان طيب) ،
(لا يقصر في واجباته المنزلية) ،
(يحاول إرضاء رغباتك) ،
(يعلم ولا ينكر وجوب الصلاة) ،
(أطفالك في مدارس تحفيظ القرآن) ،
(أمنيتك رجل صالح يعينك على نفسك) . فينبغي لك أختي السائلة أن تستغلي هذه الجوانب لتغيير زوجك.
واجعلي من أمر الصلاة أهم رغبة لك.
واستخدمي الوسائل التي تستخدمينها لدفعه لتحقيق رغباتك.
وإذا لم تجد تلك الوسائل-مع أني أظنها كافية- فيمكنك الاستعانة بآخرين قادرين على التأثير عليه من أخ أو أب أو نحو ذلك بالطريقة المناسبة.
أختي السائلة..
هل ما ذكرتيه من إيهام نفسك بأنك تعيشين مع رجل صالح مجرد خواطر تتحكمين بها أو تحولت إلى أفكار ذات سلطة على تفكيرك.
ثم ما مدى الاندماج مع هذا الوهم.
أنصحك أختي السائلة أن تعرضي الحالة على أخصائية نفسية قادرة للتعرف على مدى عمق المشكلة وتساعدك على التخلص منها.
لكنني أنصحك ألا تتساهلي في ذلك فالخاطرة تتحول إلى فكرة والفكرة تتحول إلى عمل.
وقد ينقل صاحب الفكرة فكرته الملحة إلى عالم التخيل والوهم عندما لا يستطيع تحويلها إلى عمل،
فعليك بالحذر.
واعلمي أن الله وهب الإنسان القدرة على التغيير،
فلا تشعري بالعجز،
ولا تستعجلي النتائج.
ثم اعلمي أن النتائج بيد الله - سبحانه وتعالى-،
وما عليك إلا بذل الجهد وعمل المستطاع.
ومشكلة الإنسان من نفسه فعندما تواجهه المشكلة ما يعاني من ضغوط نفسية (أحدها الشعور بالذنب) تدفعه إلى أحد خيارين: مواجهة المشكلة والبحث عن حل لها أو الانسحاب منها إلى عالم آخر ينسى فيه مشكلته ويتجنب الشعور بالذنب.
فيبدو أنك اخترت الانسحاب وتجنب الشعور بالذنب بتخيل العيش مع شخص آخر.
ويؤكد ذلك ما ورد في آخر
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.