الإسلام > فتاوى > معاملات > نحن مجموعة من الأشخاص مشتركون في صندوق تعاوني استثماري مغلق (أي لا ي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الجواب
جواب السؤال الأول: الذي يظهر هو جواز هذا النوع من الاستثمار - بالصورة هذه -،
وهو في حقيقته شركةٌ،
وإنْ سمّي صندوقاً استثمارياً تعاونياً.
جواب السؤال الثاني: نعم،
يحق لأي عضو يرغب في شراء سلعة من الشركة نفسها أن يأخذ هذه النسبة لتحقق الشرط (المتفق عليه) فيه.
جواب السؤال الثالث: نعم،
يجوز للصندوق ذلك؛
لأن ذلك العضو (الذي سُجلت السلعة باسمه) إنما هو وكيل عن الصندوق في الشراء،
وتسجيل السلعة باسم هذا العضو لا يعني انفراده بملكيتها،
وإنما هي إجراءات نظامية لإثبات الملكية وحماية الحقوق.
وعليه فيجوز للصندوق أن يبيعها عليه بالتقسيط بعد تملُّكه وقبضه.
جواب الرابع: إذا اشترى الصندوق سلعةً مما يُنقل - كالسيارات،
والأثاث - فلا يجوز له أن يبيعها حتى يقبضَها،
وإنْ تمّ البيع واستوفى البائع الثمن،
وقبضُ هذه المنقولات يكون بنقلها.
والدليل على تحريم بيع السلعة قبل قبضها حديث ابن عباس - رضى الله عنه - أن النبي r قال: (من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه) قال ابن عباس - رضى الله عنه - وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام.
أخرجه البخاري في البيوع / باب بيع الطعام قبل أن يُقبض (٢١٣٥) ،
ومسلم في البيوع / باب بطلان بيع المبيع قبل القبض (١٥٢٥) .
وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قد رأيت الناس في عهد رسول الله r إذا ابتاعوا الطعام جُزافاً يُضربون في أن يبيعوه في مكانهم ذلك حتى يؤووه إلى رحالهم.
أخرجه البخاري في البيوع (٢١٣٧) .
ويقاس على الطعام في ذلك (أي في تحريم بيعه حتى يقبضه) كل ما يباع مطلقاً في القول الراجح،
وهو مذهب ابن عباس - رضي الله عنه - وجماعة من السلف والخلف،
منهم ابن تيمية وابن القيم وابن عثيمين وآخرون.
وعلة النهي عن ذلك ما ذكره ابن القيم (تهذيب سنن أبي داوود - المطبوع في ذيل عون المعبود ٩/٣٨٨) حيث قال: "فالمأخذ الصحيح في المسألة: أن النهي معلل بعدم تمام الاستيلاء وعدم انقطاع علاقة البائع عنه،
فإنه يطمع في الفسخ والامتناع من الإقباض إذا رأى المشتري قد ربح فيه،
ويغره الربح وتضيق عينه منه،
وربما أفضى إلى التحيل على الفسخ ولو ظلماً وإلى الخصام والمعاداة،
والواقع شاهد بهذا.
فمن محاسن الشريعة الكاملة الحكيمة منع المشتري من التصرف فيه حتى يتم استيلاؤه عليه،
وينقطع عن البائع وينفطم عنه،
لا يطمع في الفسخ والامتناع من الإقباض،
وهذا من المصالح التي لا يهملها الشارع،
حتى إن من لا خبرة له من التجار بالشرع يتحرى ذلك ويقصده لما في ظنه من المصلحة وسد باب المفسدة" أ. ه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.