الإسلام > فتاوى > معاملات > هل يجوز في نظر الشرع إنشاء شركة تأمين تعاوني والدخول في أعمال التأمي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
التأمين التعاوني جائز شرعا باتفاق جميع الفقهاء بل هو أمر مرغوب فيه لأنه من قبيل التعاون على البر وعلى هذا يجوز أن ينشئ البنك شركة تأمين تعاوني تزاول ما يحقق المصلحة من أنشطة التأمين المختلفة على أن يكون المعنى التعاوني ظاهرا فيه ظهورا واضحا وذلك بالنص صراحة في عقد التأمين على أن المبلغ الذي يدفعه المشترك يكون تبرعا منه للشركة يعان منه من يحتاج إلى المعونة من المشتركين حسب النظام المتفق عليه بشرط ألا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية هذه فتوى عامة بالنسبة للتأمين التعاوني أما المقترحات التي وردت في المذكرة المرفقة وهي:
أولا: أن تأخذ المؤسسة المقترحة شكل هيئة تأمين تعاوني ذات قسط مقدم لا ترى الهيئة ما يمنع شرعا من أن تأخذ المؤسسة هذا الشكل من أشكال التأمين التعاوني ما دامت شروطه لا تعارض ما وضحناه في الفتوى العامة
ثانيا: أن يتضمن جدول الشروط العامة التي يشترطها البنك عند مشاركته في أي مشروع شرطا يوجب التأمين ضد الأخطار التي يقررها البنك لدى المؤسسة المقترحة هذا الشرط جائز والوفاء به واجب لأن الأصل في الشروط الجواز والصحة إذا كانت برضا المتعاقدين إلا ما دل دليل شرعي على منعه ولم نجد ما يمنع هذا الشرط شرعا
ثالثا: أن تضاف شروط خاصة إلى عقد التأمين تبرز الطبيعة التعاونية للتأمين وقد نص الاقتراح على إضافة ثلاثة شروط هي: شرط التخصيص وشرط المشاركة في الفائض وشرط الاستثمار إضافة الشروط التي تبرز الطبيعة المميزة للتأمين التعاوني واجبة ومنها إضافة شرط المشاركة في الفائض الذي يجعل لحملة الوثائق الحق في المشاركة في الأرباح أما إضافة شرط الاستثمار الذي يعطي للاستثمار الذي يعطى المؤسسة الحق في استثمار فائض الأرباح بالكيفية التي تراها مناسبة وفقا للأوجه المشروعة للاستثمار في الشريعة الإسلامية فلا مانع منه شرعا وكذلك إضافة شرط التخصيص الذي يعطي المؤسسة الحق في مطالبة حاملي الوثائق بمقدار نصيبهم في الزائد من الخسارة على الأقساط المدفوعة إذا لم تكف الأقساط لسداد التعويضات المطلوبة هذا وتود الهيئة أن تنبه إلى أن إضافة هذه الشروط إلى وثيقة عقد التأمين المتعامل بها في شركات التأمين التجارية الحالية لا تكفي بل لابد من مراجعة الوثيقة وإزالة كل شرط يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.