الإسلام > فتاوى > معاملات > هل يجب على المقترض أن يوفي المقرض في البلد الذي اقترض فيه
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الْفِطْرَ أَو النُّسُكَ وَجَبَ اعْتِبَارُ ذَلِكَ بِلَا شَكٍّ،
وَالنُّصُوصُ وَآثَارُ السَّلَفِ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.
وَمَن حَدَّدَ ذَلِكَ بِمَسَافَةِ قَصْرٍ أَو إقْلِيمٍ فَقَولهُ مُخَالِفٌ لِلْعَقْلِ وَالشَّرْعِ.
ب- وَمَن لَمْ يَبْلُغْهُ إلَّا بَعْدَ الْأَدَاءِ وَهُوَ مِمَّا لَا يُقْضَى كَالْعِيدِ الْمَفْعُولِ وَالنُّسُكِ: فَهَذَا لَا تَأْثِيرَ لَهُ،
وَعَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ الَّذِي حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.
ج- وَأَمَّا إذَا بَلَغَهُ فِي أثْنَاءِ الْمُدَّةِ: فَهَل يُؤَثِّرُ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَفِي بِنَاءِ الْفِطْرِ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ: مِن حُلُولِ الدَّيْنِ وَمُدَّةِ الْإِيلَاءِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْقَضَاء؟
يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ،
وَفِي بِنَاءِ الْفِطْرِ عَلَيْهِ نَظَرٌ.
فَهَذَا مُتَوَسِّطٌ فِي الْمَسْأَلَةِ،
وَمَا مِن قَوْلٍ سِوَاهُ إلَّا وَلَهُ لَوَازِمُ شَنِيعَةٌ.
اه .
قلت: ما قرره الشيخ هنا وهو أنه يُضعّف فيه الاعتبار باتفاق المطالع: يُخالف ما نسبه البعلي ،
والمرداوي في "الإنصاف" (٣/ ٢٧٣) للشيخ من اعتباره لاتفاق المطالع في لزوم الصوم،
فإذا اختلفت المطالع فلا يلزم الصوم بهذه الرؤية سوى من اتفقت مطالعهم فحسب.
* * *
هل يَجِبُ عَلَى الْمُقْتَرِضِ أَنْ يُوَفِّي الْمُقْرِضَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي اقْتَرَضَ فِيهِ؟
قال شيخ الإسلام رحِمَهُ اللهُ في "مجموع الفتاوى" : يَجِبُ عَلَى الْمُقْتَرِضِ أَنْ يُوَفِّيَ الْمُقْرِضَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي اقْتَرَضَ فِيهِ،
وَلَا يُكَلِّفهُ شَيْئًا مِن مُؤْنَةِ السَّفَرِ وَالْحَمْلِ.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.