الإسلام > فتاوى > معاملات > هل يشترط الحلول في صرف الفلوس النافقة بالدراهم
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
فقد قال مرة عن بيع التورق: مَذْمُومٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي أَظْهَرِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ،
(٢٩/ ٣٠٢ - ٣٠٣) ،
وقال مرة: وَالْأقْوَى كَرَاهَتُهُ.
(٢٩/ ٣٠٢) ،
وقال: مَكْرُوهٌ فِي أَظْهَرِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ.
(٣٠٣/ ٢٩) ،
ويُنظر كذلك: [٢٩/ ٤٣١]
وأصرح ما رأيت: ما قال ابن القيم -رحمة الله-: كان شيخنا -رحمة الله- يمنع من مسألة التورق،
وروجع فيها مرارًا وأنا حاضر فلم يرخص فيها،
وقال: المعنى الذي لأجله حرم الربا موجود فيها بعينه مع زيادة الكلفة بشراء السلعة وبيعها،
والخسارة فيها؛
فالشريعة لا تحرم الضرر الأدنى وتبيح ما هو أعلى منه.
اه.
[أعلام الموقعين ٢/ ١٦٤]
وهذا ليس صريحًا بالتحريم.
* * *
هَل يُشْتَرطُ الْحُلول في صَرْف الْفُلُوسِ النَّافِقَةِ بِالدَّرَاهِمِ؟
قال في "مجموع الفتاوى" (٢٩/ ٤٦٨ - ٤٦٩) : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نِزَاعٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ صَرْفُ الْفُلُوسِ النَّافِقَةِ بِالدَّرَاهِمِ هَل يُشْتَرَطُ فِيهَا الْحُلُولُ؟
أَمْ يَجُوز فِيهَا النسأ؟
عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورينِ.
وَالْأَظْهَرُ الْمَنْعُ مِن ذَلِكَ؛
فَإِنَّ الْفُلُوسَ النَّافِقَةَ يَغْلِبُ عَلَيْهَا حُكْمُ الْأَثْمَانِ وَتُجْعَلُ مِعْيَارُ أَمْوَالِ النَّاسِ.
اه.
وجاء في "الاختيارات" : لا يشترط الحلول والتقابض في صرف الفلوس النافقة بأحد النقدين.
وهذا مناقض لما في الفتاوى.
قال العلامة ابن عثيمين -رحمة الله- في تعليقه على الاختيارات: وقوله بالمنع أظهر من قوله بالجواز؛
لقوة تعليلِه.
* * *
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.