يقول السائل: لدَّي مال يبلغ خمسة آلاف دينار وقال لي شخص أعطني هذا المال أشغله لك في تجارتي على أن أعطيك مائتين وخمسين ديناراً في الشهر فما الحكم الشرعي في ذلك الأمر

الإسلام > فتاوى > معاملات > يقول السائل: لدَّي مال يبلغ خمسة آلاف دينار وقال لي شخص أعطني هذا ال…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يقول السائل: لدَّي مال يبلغ خمسة آلاف دينار وقال ل…»

إن العرض الذي عرضه عليك هذا الشخص يسمى عند الفقهاء عقد المضاربة،
ولكن هذه المضاربة المعروضة عليك مضاربة فاسدة،
وقبل بيان فسادها أبين لك معنى المضاربة عند الفقهاء:

فالمضاربة وتسمى أيضاً القراض: هي أن يدفع شخص مبلغاً من المال لآخر ليتجر فيه،
والربح مشترك بينهما على حسب ما يتفقان – أي يكون المال من شخص والعمل من شخص آخر.

والمضاربة جائزة عند عامة الفقهاء اتباعاً لما ورد عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم الذين أجازوها وعملوا بها ولم يثبت فيها بعينها دليل لا من الكتاب ولا من السنة كما قال جماعة من أهل العلم.

وبشترط أن يكون رأس المال نقداً ومعلوم المقدار ويشترط أن يكون نصيب كل من المتعاقدين من الربح معلوماً على أن يكون جزءاً مشاعاً كنسبة مئوية ١٠% أو ١٥% أو ٤٠% على حسب ما يتفقان.

ولا يجوز أن يكون الربح مبلغاً محدداً فإن حصل ذلك أدى ذلك إلى فساد عقد المضاربة ومن الأمور المهمة في عقد المضاربة أن الخسارة إن حصلت يتحملها صاحب المال دون العامل لإن العامل يخسر جهده وعمله،
إلا إذا كانت المضاربة مقيدة ومشروطة بشرطٍ محدد،
فخالف العامل ذلك الشرط فإنه حينئذٍ يضمن،
كأن يشترط صاحب المال على العامل ألا يتاجر بالسيارات مثلاً،
فتاجر العامل بالسيارات فخسر فحينئذٍ فإن العامل ضامن لأنه خالف الشرط الذي اتفق عليه.

وأعود إلى بيان سبب فساد العقد الذي عرض على السائل فأقول: إن المضاربة تقتضي المشاركة في الربح بين صاحب المال والعامل،
فإذا حدد مبلغ مقطوع سيكون لأحدهما كما في السؤال مبلغ دينارا ً فلعل المضاربة لا تربح إلا ذلك المبلغ فيكون المبلغ لأحدهما دون الآخر،
وهذا الحال يتنافى مع الاشتراك في الربح فلذلك قرر الفقهاء أنه لا بد من أن يكون الربح جزءا ًشائعاً.
فلو ربح مائة دينار وكان بينهما نسبة معينة مثلاً ٤٠% لصاحب المال والباقي للعامل أو حسب ما يتفقان فإن المشاركة تكون حاصلة في الربح.

👤
مصدر الفتوى الشيخ حسام الدين عفانة
من «فتاوى د حسام عفانة» · ص 113 · ١١٣ - المضاربة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يقول السائل: لدَّي مال يبلغ خمسة آلاف دينار وقال ل…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله