الإسلام > فتاوى > معاملات > يوجد لدينا في منطقة « ... » ظاهرةٌ، وهي أنَّ هناك من يقوم بصيد الأسد…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
النَّفْس هي الرُّوح،
ومعلوم أنَّها عَرَضٌ ليس لها جُرْمٌ،
ولا يمكن إمساكها ولا تجفيفها،
ولعلَّ مراد السائل بالنَّفْس هي الرِّئة،
أو أحد أعضاء الجَوْف الدَّاخلة.
وعلى هذا؛
فإن الأسد من ذوات الناب المُحرَّمة؛
لقوله في الحديث: (نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ) ؛
أي: حَرَّم أَكْلَها.
وإذا كان مُحرَّماً فإنَّه لا يجوز التَّداوي به ولا بأعضائه؛
لقول النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) رواه ابن حِبَّان.
ولما سُئِل عن الخَمْر تُتَّخذُ دواءً قال: (إنَّها دَاء،
وَلَيْسَتْ بِدَوَاءٍ) رواه مسلمٌ بمعناه.
فعلى هذا؛
أرى أنَّه لا يصحُّ عمل هذا الإنسان في تجفيف هذا العضو،
ثمَّ بيعه قطعةً قطعةً،
وإنَّ حصول الشِّفاء الذي يُشاهَدُ من آثار هذا العلاج ليس صحيحاً،
وإنَّما حصل بالمصادفة،
أو بعلاج آخر،
أو حصل ابتلاءً وامتحاناً،
فلا يُغْتَرُّ بمثل ذلك،
والله أعلم.
[الفتاوى الشرعيَّة في المسائل الطبية لابن جبرين (٢/ ١٣١) - (الموقع) ]
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.