الإسلام > فتاوى > منوعات > ما حكم العمل في مصنع أسلحة في ديار الغرب
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
زادك الله حرصاً وثباتاً على الدين،
نعم يجوز العمل في مصانع الأسلحة كسائر الأعمال؛
إذ الأصل في الأشياء الإباحة والحل حتى يرد دليل بالمنع.
وصنع الكفار الأسلحة لا يلزم منها أن يحاربوا بها المسلمين،
بل قد يبيعونها لهم فيستفيد منها المسلمون.
ثم إن العمل في مصنع الأسلحة قد يكون عملاً غير مباشر،
كأن يكون إداريًّا أو خدميًّا،
وتحريم صنع السلاح أو الإعانة عليه إنما يكون عند القطع واليقين أنه سيستخدم بعينه لضرر الغير،
كقتل المسلم بغير حق،
وتحقق هذا الغرض بعيد جداً إن لم يكن مستحيلاً.
أما عمل المسلم أجيراً ونحوه عند الكافر فجائز شرعاً؛
فقد تعامل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصحابة ومن بعدهم مع المشركين واليهود والنصارى،
فتعاملوا بالبيع والشراء والإجارة،
وتبادلوا الهدايا،
ولم يدفعهم هذا إلى موالاة الكفار ومحبتهم.
وفق الله الجميع إلى كل خير.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.