الإسلام > فتاوى > منوعات > ما حل هذه المشكلة؟ هل يرجع الأب بنته وولده باسمه؟ أم ماذا يعمل
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
التبني،
وهو نسبة أولاد الغير إلى نفسه،
ويعاملهم معاملة الأولاد الحقيقيين،
هذا من العادات الجاهلية التي جاء الإسلام بالنهي عنها وإبطالها،
فقال الله عز وجل: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ) [الأحزاب: ٥] .
وجاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالنهي عن الانتساب إلى الغير،
فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-،
في حديث أبي هريرة،
رضي الله عنه،
المتفق عليه: "لَا تَرْغَبُوا عَن آبَائِكُمْ؛
فَمَنْ رَغِبَ عَن أَبِيه فَهُوَ كُفْرٌ" . البخاري (٦٧٦٨) ومسلم . وقال: "أَيُّمَا امْرَأةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ رَجُلاً لَيْسَ مِنْهم فَلَيْستْ مِن اللهِ في شَيْءٍ،
ولَا يُدْخِلُهَا اللهُ جَنَّتَه،
وأَيُّمَا رَجُلٍ جحَد ولَدَه،
وهُو ينظُرُ إليه،
احتَجَب اللهُ -عز وجل- مِنْهُ،
وفضَحه عَلَى رُؤوسِ الأَوَّلين والآخِرين يومَ القِيامةِ" . أخرجه أبو داود (٢٢٦٣) ،
وابن ماجة (٢٧٤٣) ،
والنسائي (٣٤٨١) .
والأحاديث في هذا كثيرة،
والتبني باطل،
ولا يجوز أن يعامل هؤلاء الذين حصل التبني لهم معاملة الأبناء الحقيقيين،
فهم من الناحية الشرعية لا يرثون من هذا الذي تبناهم،
وليسوا بمحارم لزوجته،
ولا لأولاده،
ولا يترتب على هذا التبني أي حكم شرعي،
والواجب نسبة هؤلاء الأبناء إلى أبيهم الحقيقي،
ولا يجوز لهؤلاء البقاء على هذا الوضع من انتسابهم إلى غير أبيهم.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.