الإسلام > فتاوى > نكاح > ابنة خالتي تزوجت بدون علم أهلها، أو بمعنى أصح قد فاجأتهم بعقد قرانها…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
وبعد:
الزواج يعتبر من خصوصيات المرء،
فليس للأم ولا للأب إجبار ابنه أو ابنته على من لا يريدانه،
خصوصاً إذا كان الدافع لهذا الإجبار الطمع في الدنيا ومتاعها الزائل،
وهذا الفعل أي إجبار أحد الأبوين الأبناء على الزواج بمن لا يريدانه محرم شرعاً،
لأنه ظلم وتعدٍ على حقوق الآخرين،
وجمهور أهل العلم على أنه يحرم على الأب إجبار ابنته على الزواج بمن لا ترضاه إذا كانت بالغة عاقلة،
فإذا كان هذا في حق الأب فالأم من باب أولى.
وإنما يستحب طاعة الوالدين في اختيار الزوج زوجته أو العكس،
ما لم يكن هناك محذور شرعي،
ومحاولة الأم هنا تزويج ابنتها بغير خطيبها فيه محذور شرعي وهو نهيه - صلى الله عليه وسلم - أن يخطب الرجل على خطبة أخيه " رواه البخاري (٥١٤٢) ،
ومسلم
(١٤١٢) من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- فلا يجب على البنت طاعتها في ذلك،
بل ولا يستحب لكون كلا الطرفين قد ركن إلى الآخر،
ولا يوجد بالخطيب عيب وليس عليها إثم في هذا التصرف.
ولكن ينبغي أن يلاحظ أن المرأة لا يجوز لها تزويج نفسها،
بل لابد من أن يتولى عقد المرأة وليها وهو والدها،
وإن لم يوجد فأقرب رجل من معصبيها؛
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - "لا نكاح إلا بولي" رواه أحمد (١٩٥١٨) ،
وأبو داود (٢٠٨٥) ،
وغيرهما من حديث أبي موسى -رضي الله عنه-.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.