أفتونا عن حديث (إذا حضر العِشاء والعَشَاء فابدءوا بالعَشاء) من رواه ومن أخرجه أو حسنه أو صححه أو ضعفه

الإسلام > فتاوى > نكاح > أفتونا عن حديث (إذا حضر العِشاء والعَشَاء فابدءوا بالعَشاء) من رواه …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أفتونا عن حديث (إذا حضر العِشاء والعَشَاء فابدءوا…»

هذا الحديث لا أصل له بهذا اللفظ عند علماء السنة المحمدية كما قال الحافظ العراقي في شرحه على (سنن الترمذي) حيث قال في شرحه هذا لا أصل له في كتب الحديث بهذا اللفظ،
كما أنه قال في تخريجه لأحاديث (إحياء علوم الدين) ل (لغزالي) أن المعروف في كتب الحديث (إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة) ولقد تابع العراقي من جاء بعده من الحفاظ الذين ألفوا في الأحاديث الدارجة على الألسن أو في الأحاديث الموضوعة من المتأخرين عن العراقي وممن عاش في القرن التاسع الهجري وما بعده من القرون إلى عصرنا هذا،
وذلك مثل تلميذه الحافظ (ابن حجر العسقلاني) مؤلف فتح الباري وتلميذ ابن حجر الحافظ (السخاوي) مؤلف (المقاصد الحسنة) وتلميذ (السخاوي) الحافظ (الديبع) وغيرهم من الحفاظ ك (السيوطي) مؤلف (الدرر المنتثرة) و ((العجلوني) ) مؤلف (كشف الخفاء) و (ابن طاهر الفتني الهندي) مؤلف (تذكرة الموضوعات) و (الملا علي القاري) مؤلف (الأسرار المرفوعة) و (المصنوع في معرفة الحديث الموضوع) والحوت البيروتي في (أسنى المطالب) و (الشوكاني) في (الفوائد المجموعة) وغيرهم ممن نقل عن العراقي عدم وجود هذا الحديث بهذا اللفظ في كتب الحديث وأقر العراقي على نفي وجود هذا الحديث بهذا اللفظ المسجوع في كتب السنة المطهرة على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والسلام،

هذا وممن أقر نفي وجود هذا الحديث بهذا اللفظ في كتب الحديث من علماء العصر الشيخ (محمد الصباغ) الذي حقق وعلق على كتاب (الأسرار المرفوعة) ل (الملا على القاري) حيث قال معلقاً على كلام القاري الذي أقر العراقي على نفي وجود هذا الحديث بهذا اللفظ ما نصه (ويبدوا أن تحريفاً اعترى هذا الحديث من قبل من يولعون بالمحسنات اللفظية،
وسواء كان هذا الحديث قد ورد في كتب السنة بهذا اللفظ أو لم يرد ففي كتب

السنة ما يدل على ما هو أعم من هذا المعنى بسند صحيح عن أنس بن مالك مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند البخاري في صحيحه بلفظ (إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ) فقوله و (وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ) أعم من أن تكون صلاة العشاء الواردة في الحديث المشهور على الألسن أو تكون صلاة المغرب وبمثل ما جاء في البخاري جاء في صحيح مسلم رحمه الله تعالى،
كما في حديث عائشة مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال (لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ،
وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ) كما في صحيح البخاري ومسلم رحمه الله تعالى فلفظة (صَلَاةَ) ها هنا نكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي تفيد العموم فتعم كل صلاة من الصلوات الخمس وغيرها،
كما أن النفي ها هنا بمعنى النهي أي لا يصلي أحد بحضرة طعام يتوق إليه سواء كانت الصلاة ظهراً أو عصراً أو فجراً أو مغرباً أو عشاءً،
وعلى هذا الأساس فلا ينبغي لأحد أن يستدل على عدم جواز الدخول في الصلاة إذا كان الأكل حاضراً وكان المصلي جائعاً بهذا الحديث الذي جاء في بعض الكتب واشتهر على ألسنة الناس ولا أصل له في علم الحديث،
بل اللازم على من يريد الاحتجاج على عدم الصلاة بحضور الأكل لمن كان جائعاً بحديث (إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ) وذلك لكون هذا الحديث في صحيح البخاري ومسلم ولكونه يعم صلاة المغرب وصلاة العشاء أو يحتج بحديث (لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ) لكونه في صحيح مسلم ولكونه يعم جميع الصلوات وجميع الأطعمة التي تحضر حال دخول أيِّ وقت من أوقات الصلوات الخمس أو غيرها.

هذا وقد نقل بعض العلماء عن مصنف (أبي بكر ابن أبي شيبة) الحافظ المتوفى سنة أن الحديث قد جاء بلفظ (إذا حضر العشاء وحضرت العشاء فابدءوا بالعشاء) وليس ذلك بصحيح أصلاً أي أن من نقل عن (ابن أبي شيبة) أنه روى الحديث باللفظ المتداول على ألسنة الناس فهو غالط ولا أصل له في مصنف (ابن أبي شيبة) ولا في غيره من المؤلفات المسندة،
قال (السيوطي) ووهم من عزاه لمصنف (ابن أبي شيبة) قال (الملا علي القاري) في (الأسرار المرفوعة) ما معناه وقد سبق (العسقلاني) (السيوطي) بهذا الكلام حيث قال في (فتح الباري) (لفظ ابن أبي شيبة وحضرت الصلاة) كما أخرجه في مسنده لا أنه في المصنف بلفظ (حضرت العشاء) كما توهم،
وقد نقل (السخاوي) في (المقاصد) عن شيخه الحافظ (ابن حجر العسقلاني) أنه عقب على كلام شيخه العراقي الذي قال عن حديث (إذا حضر العشاء والعشاء فابدءوا بالعشاء) أنه لا أصل له في كتب الحديث بقوله لكن رأي بخط الحافظ قطب الدين (يعني الحلبي) أن ابن أبي شيبة أخرجه عن إسماعيل يعني ابن علية عن ابن إسحاق حدثني عبدالله بن رافع عن أم سلمه مرفوعاً (إذا حضر العشاء وحضرت العشاء فابدءوا بالعشاء) فإن كان ضبطه فذاك وإلا فقد رواه أحمد في مسنده عن إسماعيل أي ابن عليه الذي رواه عن ابن

👤
مصدر الفتوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
من «نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني» · ص 828 · س: هل صحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبر بأن (الناس يدعون يوم القيامة بأمهاتهم)؟ وأن على من طلق زوجته طلاقا رجعيا في العدة لا بد من أن يخبرها بأنه قد راجع في العدة وأنه إذا لم يخبرها فتزوجت بغيره جاهلة المراجعة فزواجها غير صحيح؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أفتونا عن حديث (إذا حضر العِشاء والعَشَاء فابدءوا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله