الإسلام > فتاوى > نكاح > أفتوني عن رجل قال وهو غاضب حرام وطلاق إذا توكلت على إخوتي أو على أيّ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اعلم أن من قال إذا توكلت وهو غاضب على إخوتي أو علي أيِّ شخص فإذا توكل (تحسب طلقة واحدة) وإن لم يتوكل لم تحسب ولا ينبغي للأب أن يجبر ابنه على شيء قد يكون هذا الشيء السبب في طلاق زوجة الولد،
وهكذا لا ينبغي لأيِّ رجل أن يعلق أيِّ فعل على طلاق زوجته فلا دخل للزوجة في التوكيل من عدمه ولا علاقة للتوكيل وطلاق المرأة فمن يعلق فعلاً أو تركه على طلاق زوجته فهو آثم متلاعب بأحكام الله تعالى لأن الله تعالى شرع الطلاق حلاً بين الرجل وامرأته إذا تكدر البقاء معها وأصبحت المعيشة بين الزوجين متكدرة ولم يبق حل للمشكلة غير قطع علاقة الزوجين بالطلاق،
وبناء على ذلك فمن يقول لآخر إذا عملت كذا وكذا فامرأتي طالق أو إذا لم أعمل كذا وكذا فامرأتي طالق يصدق عليه أنه متلاعب بشريعة الله حيث علق العمل وعدم العمل على طلاق زوجته التي لا دخل لها ولا ذنب في الموضوع وقد تكون تحبه وقد يكون هو يحبها وقد يكون معها أطفال صغار وقد تكون أمهم هي الضحية إذا كان هذا الطلاق هو الطلاق الثالث الذي تبين منه الزوجة بينونة كبرى لا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره نكاحاً شرعياً لا يقصد به التحليل ويتصل بها الزوج اتصالاً جنسياً لا مجرد عقد مقصور على الدخول بها،
فيا أيها المسلمون تقيدوا بشريعة الله ولا تحلفوا بالطلاق ولا تعلقوا فعل أيِّ فعل أو تركه على تطليق نسائكم فتضحوا بنسائكم وأطفالكم حيث ستصبح الزوجات أرملات والأطفال من الذكور أو الأناث أيتاما فاقدين حنان الأمهات إن عاشوا عند الآباء أو رحمة الآباء إن عاشوا عند الأمهات،
وهذه المسألة قد عمت مصائبها وكثرة المشاكل الناتجة عنها فإنا لله وإنا إليه راجعون.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.