الإسلام > فتاوى > نكاح > اكتشفت أنَّّ زوجتي كانت قد تكلَّمت مع أحد الأشخاص، وركبت معه السيارة…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أخي الكريم: بارك الله فيك،
وأسأل الله لك العون والتوفيق،
لا شك أن الاتصال الهاتفي مثل ما قلت من السلوكيات المنحرفة المنهي عنها شرعاً وعرفاً.
وما قامت به زوجتك من المنكرات غير المقبولة،
خاصة وأنها امرأة مسلمة مؤتمنة على زوجها وبيتها وأطفالها.
تفكيرك في الطلاق أعتقد أنه لا يحل المشكلة،
عليك بتثبيت توبة زوجك وندمها بما يجعلها تأخذ من ذلك درساً،
وعليك أن تقف على أسباب ذلك.
وللأسف الرجال عادة ما يجعلون زوجاتهم يلجأن لمثل هذه السلوكيات.
فعليك أن تعيد حساباتك الخاصة،
وكيف تدبر منزلك من جديد،
فربما اكتشفت نواحي التقصير والخلل،
خاصة في طبيعة العلاقة القائمة بينكما،
وأقصد بها العلاقة العاطفية والجنسية،
فانتبه لذلك،
واسع لإشباع رغبات زوجتك،
ولا تدعها تهيم بنفسها تبحث عما يشبعها،
وهذه المرة سلمت زوجتك،
ولكن المرة الثانية عليك أن تنتبه،
ولا تجعل زوجتك لوحدها عاطفياً ووجدانياً.
ثم أنتما في بلاد الغربة،
وهناك قد يكون الانفتاح أكثر بحكم اختلاف الثقافة،
لذلك عليك الحرص على هويتك وثقافتكم النابعة من قيمك الدينية،
وزد أسرتك تثقفاً في دينها،
فبتكون القيم والبناء الذاتي نستطيع التعامل مع مثل هذه المشكلة التي قد يكون من أسبابها الانبهار الثقافي،
خاصة عندما تضعف القيم الدينية لدى الفرد،
فالبشر ضحايا ثقافاتهم،
فهي إما ثقافة تبني أو ثقافة تهدم.
أكثر من الاتصال بزوجتك واعبرا طريق الغربة سوياً،
اجلسا مع بعضكما،
وتحاورا كثيراً،
زد من وعيها الديني وبنائها القيمي.
أخيراً لا تذهب بعيداً،
فكل بني آدم خطاء،
والله -عز وجل- يقبل توبة العبد مهما كبرت،
فكيف نحن البشر،
أعد الثقة من جديد،
وابحث عن الأخطاء،
واكملا المشوار سوياً بتوفيق الله،
ثم لم تذكر لي أين أطفالك من حياتكم الأسرية،
فإذا لم تنجبا بعد فكرا في ذلك؛
فالأطفال يعيدون للحياة حلاوتها وللمنزل أنسه،
وللعلاقة قوتها.
أسأل الله لك التوفيق والسداد،
وأن ينير قلبك،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.