التالي: [حصل حادثٌ على رجل، وعلى إثر ذلك انتقل الرجل إلى رحمة الله، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته، وقد حصل الحادث على الرجل من خلف سيارته التي يقودها، وبمناسبة أن الرجل المتوفى له أولاد وأعتقد أنهم قُصَّر، وقد حصلت محاورة بين أقربائه البعض منهم يرغب التنازل عن الرجل الذي صدم الرجل المتوفى من الخلف، والبعض منهم يرغبون دية يضعونها ويصرفون منها على الأولاد، والبعض منهم يقولون نبني له مسجداً ونحفر له بئراً بأرض فلاة ويكون الأجر له والبعض يقولون نأخذ الدية ونتصدق بها إذا حكم بها شرعاً، ويكون الأجر للمتوفى، وجهونا حول أحسن الطرق، هل هو العفو أو ما ذكرنا

الإسلام > فتاوى > نكاح > التالي: [حصل حادثٌ على رجل، وعلى إثر ذلك انتقل الرجل إلى رحمة الله، …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «التالي: [حصل حادثٌ على رجل، وعلى إثر ذلك انتقل الر…»

إذا كان المتوفى له أولاد صغار،
أو أولاد مجانين،
أو غير مرشدين،
لم يجز العفو،
بل يجب على وليهم أن يأخذ الدية،
ويحفظها لهم ويصرفها في مصالحهم،
ولا يجوز العفو لوليهم عن الدية،
أما إذا كان الورثة مرشدين ليس فيهم قاصر،
وأحبوا أن يسمحوا،
فلا حرج عليهم،
أو أحبوا أن يضعوها في تعمير مسجد،
أو في حفر بئر بفلاة مع المسلمين،
أو في صدقة على الفقراء،
أو مساعدة المجاهدين كل هذا لا بأس به،
هم أحرار؛
لأنهم مرشدون يتصرفون كيف شاءوا،
والأولى أن يأخذوها،
لا يسمحوا بها للصادم،
حتى لا يتساهل الناس في الصدم والتعدي على الناس،
الذي ينبغي أن يأخذوا الدية،
ثم يتصرفوا فيما يرون إذا كانوا مرشدين،
إما توزعوها بينهم،
ويتصرفوا بها،
وإما صرفوها في جهة بر كتعمير مسجد،
أو صدقة على الفقراء،
أو صرفها للمجاهدين في سبيل الله،
أو نحو ذلك،
أما إذا كانوا غير مرشدين،
أو فيهم من هو ليس مرشد،
فلا يجوز لولي القاصر أن يسمح في شيء منها،
سواء كان القاصر صغيراً،
أو معتوهاً،
أو مجنوناً،
أو سفيهاً،
ليس لوليه أن يسمح،
بل يجب أن يأخذ حقه من الدية ويحفظها للقاصر،
حتى ينفق عليه منه،
أو يصرفها في مصالحه كتعمير عقاره،
وغير ذلك.] موقع الشيخ على شبكة الإنترنت.
ويضاف إلى ما سبق أن تنازل عم الصغار عن الدية فيه مصادرة لحق الزوجة في نصيبها من دية زوجها،
وهو حق ثابت كما سبق في الحديث حيث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورّث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها.

وخلاصة الأمر أن الأطفال لا يملكون إسقاط حقهم في دية والدهم لأنهم فاقدون لأهلية ذلك،
وكذلك حق الزوجة في نصيبها من دية زوجها لا يسقط إلا بإرادتها ورضاها واختيارها،
والأولياء والأوصياء ومن في حكمهم لا يملكون إسقاط حق الصغار في دية والدهم،
وإن حصل هذا الإسقاط فهو باطل شرعاً،
وبناءً على ما سبق يظهر لنا مدى الظلم الذي يلحق بأطفال المقتول عندما يتم الصلح برعاية القضاء العشائري ويتم إسقاط الدية والتنازل عنها إكراماً لله ورسوله صلى الله عليه وسلم كما يزعمون،
وأي إكرام هذا الذي يكون بما لا يملكونه،
ومن يريد أن يكرم فإنه يكرم بما يملك،
ولا يكرم بمال غيره،
بل هذا ظلم لا يقره دين الإسلام،
فهذا الإسقاط للحقوق صدر عمن لا يملكه،
فهو تصرف محرم شرعاً وباطل لا يترتب عليه أي أثر،
وللصغار عند البلوغ أن يطالبوا بحقوقهم في دية والدهم والحقوق لا تسقط بالتقادم.

👤
مصدر الفتوى الشيخ حسام الدين عفانة
من «فتاوى د حسام عفانة» · ص 12 · ١٢ - لا يملك ولي الأطفال أو وصيهم التنازل عن دية والدهم

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«التالي: [حصل حادثٌ على رجل، وعلى إثر ذلك انتقل الر…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله