هو: ما حكم الدين بحالنا هذا؟ وما حقه علي ونحن بهذا الوضع

الإسلام > فتاوى > نكاح > هو: ما حكم الدين بحالنا هذا؟ وما حقه علي ونحن بهذا الوضع

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هو: ما حكم الدين بحالنا هذا؟ وما حقه علي ونحن بهذا…»

الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عقد النكاح من أعظم العقود التي جاءت بها الشريعة الإسلامية،
وقد سماه الله: (مِيثَاقًا غَلِيظًا) . وهذا العقد له آثار،
منها ما هو للزوج على زوجته،
وهي:

الطاعة: "إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ؛
مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ" . أخرجه أحمد (١٦٦١) .

القرار في البيت وعدم الخروج إلا بإذن الزوج: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) [الأحزاب: ٣٣] .

ألا تأذن لأحد أن يدخل منزله إلا بإذنه: " ...
وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ.." الحديث.
أخرجه مسلم في صحيحه (١٢١٨) .

القيام بخدمته بالمعروف،
فإن هذا من مقتضيات القوامة،
وهو فعل نساء الصحابة،
رضي الله عنهن،
وهو ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية.

أن تحفظ ماله وعرضه،
عما يدنسه،
وأن تحفظ زينتها حتى لا تظهر عند الأجانب.

أن تطيع المرأة زوجها إذا دعاها إلى فراشه؛
لقوله عليه الصلاة والسلام: "إذَا بَاتَتِ المَرأةُ هَاجِرةً فِرَاشَ زَوْجِها لَعَنَتْها الملائكةُ حتَّى تُصْبِحَ" . صحيح البخاري (٥١٩٤) وصحيح مسلم (١٤٣٦) . وفي لفظ لمسلم: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،
مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأْبَى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا" . فلا يجوز للمرأة أن تمتنع عن زوجها لأجل حصول المعصية منه،
بل إن امتناعها عن ذلك قد يكون سببًا في استمراره على ذلك الأمر،
هذا في حال كون الزوج قد تاب إلى الله من هذه المعصية- أي الزنا- أما إذا كان مستمرًّا على هذه المعصية،
فإنه لا يجوز للمرأة البقاء مع من هذه حاله؛
للآية: (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ...
) [النور: ٣] .

أما بقاء الزوجين متهاجرين هذه المدة الطويلة،
فهذا أمر لا يجوز؛
لأن الهجر دواء يستخدم لوقت محدد....
إصلاح المهجور،
ولا يجوز أن يزيد الهجر في الكلام والسلام عن ثلاثة أيام،
أما الهجر بالسنوات فهذه قطيعة لا يحل فعلها،
فالواجب على الزوجة أن تتقي الله تعالى،
وأن تصلح زوجها بالنصيحة والكلمة الطيبة،
وتوسيط أهل الخير من الأقارب،
وغيرهم لحل مثل هذه المشكلة،
كما يجب على الزوج أن يتقي الله في زوجه،
وأن يؤدي لها حقوقها المالية،
كالمهر،
والنفقة بالمعروف،
وأن يؤدي الحقوق غير المالية،
وهي المعاشرة الحسنة؛
لقوله تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: ٢٢٨] . وقوله: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ...
) [النساء: ١٩] . وقوله صلى الله عليه وسلم: "اسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْرًا ...
" . وقوله: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ ...
" . أخرجه الدارمي (٢٢٦٠) والترمذي (٣٨٩٥) . وفي لفظ: "خِيَارُكُمْ خِيارُكم لِنِسائِهِمْ" . أخرجه الترمذي (١١٦٢) . ومن حقها على زوجها إعفافها؛
لقوله عليه الصلاة والسلام لعثمان بن مظعون،
رضي الله عنه: "فإنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا" . أخرجه أبو داود (١٣٦٩) . وقال لعبد الله بن عمرو: " وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا" . أخرجه البخاري (١٩٧٤) ومسلم (١١٥٩) . وعلى الجميع الزوج والزوجة أن يتذكروا أن الله سائل كل واحد منهما عن الآخر،
فليعدوا للسؤال جوابًا.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

👤
مصدر الفتوى عبد العزيز بن أحمد الدريهم
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 267 · فقه الأسرة > النشوز > هجرها وخانها

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هو: ما حكم الدين بحالنا هذا؟ وما حقه علي ونحن بهذا…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله