الإسلام > فتاوى > نكاح > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سؤالي عن الزواج، نظراً لوضع المرأة …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لعقد النكاح شروط إذا تحققت صح النكاح،
وأصبح الطرفان زوجين،
وهي:
١) أن يتولى تزويج المرأة وليُّها؛
لحديث: "لا نكاح إلا بولي" أخرجه أبواود (٢٠٨٥) والترمذي (١١٠١) وابن ماجه (١٨٨١) ،
وقال صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل.." أخرجه أبو داود (٢٠٨٣) والترمذي (١١٠٢) وابن ماجه (١٨٧٩) بسند صحيح.
٢) أن يحضر العقد شاهدان عدلان من المسلمين: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" . صحيح ابن حبان (٤٠٧٥) .
٣) رضا الزوجين بأن يكون كل منهما راضٍ بزواجه من الآخر،
ولا يجوز إكراه المرأة على زوج لا ترضاه حتى ولو كانت بكراً،
بل يجب استئذانها،
فإن أذنت صح،
وإلا فلا.
٤) الإيجاب والقبول: بأن يقول ولي المرأة: (زوجتك ابنتي) ،
ويجيب الرجل الخاطب: (قبلت) .
٥) المهر،
ولو كان يسيراً كألف ريال أو مائة،
أو نحو ذلك.
فإذا تحققت هذه الشروط فالعقد صحيح،
لكن إن منعت الزوجة زوجها من استمتاعه بها على الوجه الذي أباحه الله فله أن يُمسك عن نفقتها.
وأما اشتراطك عليه في العقد ألا يقربك،
وأن تظلي كالأجنبية عنه،
فهو شرط يخالف مقتضى عقد النكاح،
إذ مقتضاه استمتاع كل زوج بالآخر.
لكن لو اشترط عليه أن يكون المسيس بينكما بمقدار محدد كل شهر أو أسبوع،
بمعنى أن يكون حق الاستمتاع في الأصل مبذولاً لكنه بمقدار محدود لظروف معينة،
فهذا الشرط صحيح؛
لأنه لا يحرم الزوجة على زوجها.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.