الإسلام > فتاوى > نكاح > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سؤالي هو: أن زوجي اختلف مع زوج أختي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أختي الفاضلة: الحلف بيمين الطلاق ليس طلاقًا في أصح قولي أهل العلم،
وذلك أن المراد منه المنع عن إتيان المحلوف عليه،
وعليه: فلو خالفتِ لا يقع الطلاق،
وإنما يلزم الزوج كفارة يمين تُخرَج من ماله أو يُتبرع بها عنه،
وأنصحك بالبحث عمن يتوسط ليصلح بينه وبين زوج أختك،
فلا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق الثلاث،
وكما تعلمين أن عمل من وقع بينه وبين أخيه المسلم شحناء لا يُعرض على الله عز وجل،
بل يقول سبحانه: "أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا" . أخرجه مسلم (٢٥٦٥) . فذكِّريه بذلك،
أما أختك فصِلِيها؛
فهي من الرحم التي يجب أن تُوصَل،
وحاولي التوفيق ما استطعتِ،
وسددي وقاربي حتى لو دعت الحاجة إلى إخفاء الأمر عن الزوج والتورية وما أشبه ذلك؛
"لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ،
إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ" . كما ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم،
أخرجه مسلم (١٨٤٠) . فالطاعة العمياء ليست من الدين في شيء.
يسر الله أمرك،
وأصلح زوجك،
وهداه والمسلمين إلى خير ما يحبه ويرضاه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.