الإسلام > فتاوى > نكاح > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لي صديقة متزوجة منذ سنوات طويلة، ول…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ما تتعرض له صاحبتك بلاء يستوجب الصبر والالتجاء إلى الله - تعالى -،
فإنه نعم المولى ونعم النصير،
والصبر ليس خاصاً بمصيبة الموت أو المرض،
ففقد فرصة الإنجاب وما وصفت به علاقة زوجها بها مؤخراً من الهجران مدة طويلة،
والتقصير في حقوقها الزوجية،
وما تتهمه به من علاقة غير سوية تشير إلى تعرض زوجها لموجة من (مرض القلب) ،
وما قد تشعر به لاحقاً من فقد زوجها الذي عاشت معه زمناً طويلاً،
وربما تملُّكها مشاعر المحبة التي يزرعها الله في قلب الزوجين غالباً،
كل ذلك يستدعي احتساب الأخت الأجر عند الله،
فإن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد،
والإيمان نصفان: نصفٌ شكر،
ونصفٌ صبر،
وقد ذكر الله الصبر في القرآن في نحو تسعين آية،
نسأل الله أن يربط على قلبها.
والذي يمكن قوله مما يمكن الأخت أن تعمله أمران:
أن تطلب الانفصال عن زوجها،
ما دام أن مشكلة عدم الإنجاب من جهته،
وأنه أضاف إلى هذا العيب تقصيره في حقوقها وهجرانها،
وفي هذه الحالة ليس بالضرورة أن تذكر للناس شيئاً عما لاحظته من سلوكه المريب بذلك الشاب،
سواء توقعت تصديق الناس لها أم لم تتوقع،
وإنما تركز على الأسباب التي عادة يتقبلها الآخرون ويعرفونها،
وهي كافية شرعاً وعقلاً للانفصال،
نرجو الله أن يخلف لها خيراً منه.
في حالة رفضه طلب الانفصال يمكنها مصارحته بما لاحظت من سلوكه،
مما لا يتفق مع السلوك الشرعي العام.
أن تجتهد في مناصحة زوجها وتنبيهه على المسلك الخطير الذي وقع فيه،
وسواء كان ذلك مشافهة أو مراسلة،
أو عن طريق إيصال بعض المواعظ المكتوبة أو المسموعة إليه،
أو تخويفه في مرحلة متأخرة بالتشهير به،
وتنبيه الناس على عدم الاغترار به،
وسواء كان ذلك قبل الانفصال أو بعده؛
لأن الهدف هو إنكار المنكر الذي وقع فيه،
وإصلاح حاله،
وقد كتب الإمام ابن القيم - رحمه الله- في بلية زوج صاحبتك كتاباً مطولاً باسم: (
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.