الإسلام > فتاوى > نكاح > هل النظر المحرم سواء في الحكم؟ بمعنى: هل النظر إلى امرأة في السوق وغ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن الله -سبحانه وتعالى- جعل العين مرآة القلب،
فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته،
وإذا أطلق العبد بصره أطلق القلب شهوته،
فالنظرة تزرع في القلب الشهوة،
لذلك أمر الله -سبحانه وتعالى- بغض الأبصار قبل حفظ الفروج،
فقال -تعالى-: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون" [النور:٣٠] ،
"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ...
" الآية [النور:٣١] .
فالنظر هو الباب الأكبر للقلب،
والنظر المحرم بريد الزنا،
ورائد الفجور،
وداعية الفساد.
وكنت إذا أرسلت طرفك رائداً ...
لقلبك يوماً أتعبتك المناظر
رأيت الذي لا كله أنت قادر ...
عليه ولا عن بعضه أنت صابر
وغض البصر وحفظه من أعظم الأدوية لعلاج أمراض القلب،
وفيه حسم لمادة المرض قبل حصوله،
فإن النظر سهم مسموم من سهام إبليس،
ومن أطلق لحظاته دامت حسراته.
كل الحوادث مبداها من النظر ...
ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت في قلب صاحبها ...
فتك السهام بلا قوس ولا وتر
فحفظ البصر وغضه واجب على المسلم بصريح أمر القرآن،
والتساهل في غض البصر وإطلاق العنان للنظر المحرم لا يجوز "إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً" [الإسراء:٣٦] ،
وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله- كلاماً جميلاً مفيداً في فوائد غض البصر في (
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.