امرأة تزوجت ابن عمها ولم يكتب الله في قلبها له مودة، وقد خرجت من بيته منذ ثلاث عشرة سنة، وحاولت منه الطلاق أو المخالعة أو الحضور معه إلى المحكمة فلم يرض بذلك، وهي تبغضه بغضا كثيرا، تفضل معه الموت على الرجوع إليه، وقد أسقطت نفسها من السطح لما أراد أهلها الإصلاح بينها وبينه، فما الحكم

الإسلام > فتاوى > نكاح > امرأة تزوجت ابن عمها ولم يكتب الله في قلبها له مودة، وقد خرجت من بيت…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «امرأة تزوجت ابن عمها ولم يكتب الله في قلبها له مود…»

مثل هذه المرأة يجب التفريق بينها وبين زوجها المشار إليه،
إذا دفعت إليه جهازه؛
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لثابت بن قيس لما أبغضته زوجته وطلبت فراقه،
وسمحت برد حديقته إليه: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة » . رواه

البخاري في صحيحه،
ولأن بقاءها في عصمته،
والحال ما ذكر يسبب عليها أضرارا كثيرة،
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضرر ولا ضرار » ،
ولأن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها،
ولا ريب أن بقاء مثل هذه المرأة في عصمة زوجها المذكور من جملة المفاسد التي يجب تعطيلها وإزالتها والقضاء عليها،
وإذا امتنع الزوج عن الحضور مع المرأة المذكورة إلى المحكمة وجب على الحاكم فسخها من عصمته،
إذا طلبت ذلك وردت عليه جهازه للحديثين السابقين وللمعنى الذي جاءت به الشريعة واستقر من قواعدها،
وأسأل الله أن يوفق قضاة المسلمين؛
لما فيه صلاح العباد والبلاد؛
ولما فيه ردع الظالم من ظلمه،
ورحمة المظلوم وتمكينه من حقه،
وقد قال الله سبحانه:

{وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا}

.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد الحادي والعشرون، ص 259 · تابع كتاب النكاح > باب الخلع

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«امرأة تزوجت ابن عمها ولم يكتب الله في قلبها له مود…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد