الإسلام > فتاوى > نكاح > أنا سيدة متزوجة من ١٨ سنة ولي أبناء وحياتي الزوجية مستقرة إلى أن قدر…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الأخت الكريمة ...
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم"
لقد أخطأت كثيراً حينما انفجرت أمام زوجك وكاشفتيه بالحقيقة وهو حين ضربك وضرب تلك الشغالة كان في حالة مثل حال الغريق الذي يرى نفسه يغوص في الماء ويواجه الموت،
ومثل القط إذا حشره العدو إلى أقصى الزاوية فلا يرى أمامه إلا الانقضاض عليه حتى لو كلفه حياته.
الأمر الآن انتهى ولا يصلح التلاوم على شيء انقضى،
ولذلك فإن الحكمة هي التفكير بما يمكن عمله الآن وفي هذا الوقت بالذات.
وأول هذه الأشياء هي الحذر من ترك البيت فهذا لن يحل المشكلة ولن يكون في صالحك ولن تثمر هذه الخطوة إطلاقاً.
الإنسان قد يزل ويخطئ وهو ليس بالمعصوم من ارتكاب الخطأ والشيطان يزين الحرام في نظر الرجل إلى أن يستهويه ويغريه فما يلبث أن يقع فيه إن لم يعصمه الله منه.
الخادمة امرأة أجنبية عن زوجك وأنت فرطت كثيراً وتتحملين جزءاً من الخطأ عندما خرجت وأبقيت الخادمة لوحدها في البيت مع علمك بوجود زوجك أو دخوله وخروجه عليها.
ثانياً: صمتك لمدة أسبوع عن الكلام مع زوجك هو حل لا بأس به في نظري كي تهدأ النفوس بعد إخبارك له وضربه لك.
ولكن عليك الحذر من أن يستمر هذا الصمت المطبق لأن ذلك سيعقد الأمور.
اجعلي علاقتك مع زوجك فيما بعد علاقة عادية جدا..
قومي بطاعته ...
كلمات مقتضبة جداً ...
الكلمة ورد غطاها فقط،
وأحذرك من فتح هذا الموضوع أمامه مجدداً لأنني متيقن من أنه سوف يقدم على الطلاق فالرجل لا يريد من ينغص عليه معيشته ويذكره أو يذله بخطئه في كل لحظة وخاصة أمام الأولاد.
انسي الموضوع تماماً لأن زوجك جاءه من الدروس ما يكفيه ...
ولن تستطيعي أن تفعلي معه أكثر مما قلتيه.
وبذلك ستكتشفين أنه بعد حين سوف يعتدل ويفيق إلى رشده ويعلم مدى وعظم الخطأ الذي وقع فيه.
ثالثاً: أوصيك ثم أوصيك بأن تجعلي هذا الأمر في بئر عميق وتدفنيه،
وإياك وإخراجه مهما عظم الأمر إن كنت حريصة على بقاء زوجك والبعد عن الطلاق.
نعم لقد تجرع هو ألم ما اقترفت يداه بما فيه الكفاية من الألم النفسي العميق والشعور بالمذلة الكبير وهذا سوف يكون له درساً بليغاً وأي زيادة في هذه الجرعة من الآلام لن يكون لها إلا الأثر الأسوء والنتيجة السلبية عليك وعلى أولادك وعليه هو شخصياً.
رابعاً: استمري في البرود في المشاعر تجاهه والجمود في الأخذ والعطاء أو الكلام معه فهذا فيه من العذاب عليه ما يكفيه خاصة وأنك كما قلت تجدين الاحتقار تجاهه بشرط أن لا تطول مدتها.
هذه الوسيلة كفيلة بإذن الله بأن تعيد إليه رشده وأن تفيق له عقله ثم بعد ذلك صلاح شأنه ولو بعد حين.
وعندما يصلح حاله وترين من توبته وأسفه ما يطمئن له قلبك فلا بأس عليك حين إذٍ أن تصفحي عنه وأن تقبلي عذره كي تتسنى المياه للعودة إلى مجاريها وتعود السعادة ترفرف على بيتكم من جديد،
فهو في النهاية بشر معرض للخطأ..
وأب لأولادك وزوجك وشريك حياتك.
أعانك الله وأصلح زوجك وردّه إليك رداً جميلاً،،،
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.