الإسلام > فتاوى > نكاح > أنا فتاة مسلمة، متدينة، عمري ٣٤سنة لم أتزوج بعد، فهل الزواج نصيب؟ وه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله،
وبعد:
لا ريب أن كل ما يحصل للمسلم في هذه الحياة فهو بقدر،
والزواج أو عدمه من قدر الله،
ولكن لا يعني هذا أن المسلمة لا تبحث عن الأسباب والعلاج،
فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا،
ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل،
فإن لو تفتح عمل الشيطان" رواه مسلم (٢٦٦٤) من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-.
فإذا كان في بلدكم أسباب معينة تدفع الرجل للزواج من المرأة،
كأن يكون لها عمل فلتبحثي عن عمل مناسب ليس فيه محرم،
ويمكنك التعرف على بعض الصالحات من النساء كصديقات،
وطرح مشكلتك عليهن،
فربما يكون لإحداهن أخ أو قريب يبحث عن زوجة صالحة،
وكذلك يمكنك طرح معاناتك على بعض الخيرين الذين يسعون في هذه الأمور،
ومراسلة بعض مواقع الزواج الموثوقة،
علماً من يأتي عن طريق هؤلاء يحتاج إلى بحث وتحر من قبلك كبير،
ولا ينصح بالتعجل في القبول من أول خاطب،
ومع بذل الأسباب المعتادة سييسر الله أمرك،
مع الدعاء والإلحاح على الله (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين) .
وإذا لم يقدر لك الزواج فاعلمي أن غيرك كثير من النساء لم يحصل لهن الزواج،
ولست وحدك،
ومشكلة العنوسة من أكثر المشكلات الاجتماعية في العالم انتشاراً.
واعلمي أختي الكريمة أن السعادة يمكن أن تتحقق مع عدم الزواج،
وذلك بالانشغال بالأعمال النافعة،
من عبادة ودعوة وذكر لله،
وتعليم ومشاركة في النشاطات الاجتماعية المفيدة.
وتأكدي أنه ليس كل زواج ناجح وسعيد،
بل ما أكثر حالات الزواج التي تكون فيها المرأة شقية ومظلومة من قبل الرجل،
تتمنى أنها لم تتزوج أبداً.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.