أنا محتارة، وصدري ضيق مما أنا فيه؛ فعندما أقرأ الحديث الشريف الذي يقول: "من كانت الدنيا همه، جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له" ، أشعر وكأنه يعبر عني، فبالرغم من أنني مواظبة على الصلاة، وعلى ذكر الله، وقيام الليل، إلا أن لدي هماً دائماً يشغل فكري حتى في صلاتي، وهو هَم الزواج، فدائما ما أدعو الله أن يفرج همي، حتى إنني دائمة الاستغفار طمعاً أن يرزقني الله بالزوج والذرية الصالحة، وهذا هَم من هموم الدنيا، لهذا دائماً أشعر بضيق الصدر والحزن، إلا أن الله سرعان ما يشرحه عندما أذكره وأدعوه أن يشرح صدري. فصرت أستحي من الله عندما أدعوه أن يفرج همي، وأقوم الليل كي أسأله أن يعطيني سؤلي، أفكر بالتوقف عن سؤال الله لحاجتي، لكنني أقول في نفسي: إن هذا من وسوسة الشيطان؛ فهو لا يريدني أن أسأل الله، وسرعان ما أقول لنفسي إن لم أسأل الله فمن أسأل، ومن يفرج همي غيره، وأقول يكفي أن الله منَّ عليّ بالانطراح بين يديه، والدعاء، وكثرة الاستغفار، فهذه بحد ذاتها نعمة، أفيدوني -أثابكم الله-، هل ينطبق عليَّ هذا الحديث؟ وكيف أخرج من هذا الهم وأجعل الآخرة همي، فأنا أستحي من الله الذي أنعم عليّ بالكثير من النعم التي لا تحصى بأن أجعل الدنيا همي. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإسلام > فتاوى > نكاح > أنا محتارة، وصدري ضيق مما أنا فيه؛ فعندما أقرأ الحديث الشريف الذي يق…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أنا محتارة، وصدري ضيق مما أنا فيه؛ فعندما أقرأ الح…»

الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الأخت السائلة ذكرت سؤالها ومشكلتها،
وفي نفس الوقت ذكرت حل هذه المشكلة،
هي تسأل الله - عز وجل- أن يرزقها الزوج الصالح والذرية الصالحة،
وتقوم الليل وتدعوه،
وتتوسل إليه أن يحقق سؤلها،
ويفرج همها،
ثم تخشى أن ينطبق عليها حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه ...
" الحديث رواه الترمذي (٢٤٦٥) وغيره من حديث أنس - رضي الله عنه-.
وتفكر لأجل ذلك بترك الدعاء والمسألة،
وفي نفس الوقت تخشى أن يكون تخوفها هذا من وسوسة الشيطان.

وأقول للأخت السائلة: نعم إن تخوفك هذا من وسوسة الشيطان،
ولا شيء في ذلك؛
فالله - سبحانه وتعالى- ينزل في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا،
- كما في الحديث القدسي ويقول: "من يدعوني فأستجيب له،
من يسألني فأعطيه،
من يستغفرني فأغفر له" من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه " الحديث رواه البخاري (١١٤٥) ومسلم فكيف يطلب الله - جل وعلا- من عباده المؤمنين أن يسألوه من أجل أن يعطيهم سؤالهم،
ثم يكون ذلك مما جاء به الوعيد من الحديث الذي أشارت إليه السائلة،
والله -سبحانه وتعالى- يقول: " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان " [البقرة:١٨٦] ،
وقال تعالى: " وقال ربكم ادعوني أستجب لكم"الآية [غافر:٦٠] والمشكلة عند - الأخت السائلة- هو خلطها بين دعاء الله الزوج الصالح،
وبين أن يكون ذلك مما ورد الوعيد به في الحديث،
والأمر ليس كذلك،
فالزوج الصالح مما يعين الزوجة الصالحة على تكوين أسرة صالحة تعمر الأرض وفق منهاج الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-،
وقد كان السلف يدعون الله فيما يساعدهم أن يصلح شسع نعالهم،
وهو أقل بكثير من سؤال الله الزوج الصالح.
والله أعلم.

👤
مصدر الفتوى د. فؤاد العبد الكريم العبد الكريم
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 360 · العلاقات الزوجية > تأخر الزواج وعقباته > هم الزواج يقلقني

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أنا محتارة، وصدري ضيق مما أنا فيه؛ فعندما أقرأ الح…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر