الإسلام > فتاوى > نكاح > أنوي الزواج بدون موافقة أهلي، ثم أخبرهم بما فعلت لاحقاً، أنا فتاة عم…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
وبعد:
فمن شروط صحة النكاح الولي،
ولا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها؛
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: "لا نكاح إلا بولي" رواه أحمد (٤/٣٩٤) ،
وأبو داود (٢٠٨٥) ،
والترمذي (١١٠١) ،
من حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله تعالى عنه-،
ولحديث عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أيما امرأة نُكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل،
فنكاحها باطل،
فنكاحها باطل" رواه أحمد (٦/١٦٥) ،
والدارمي
(٢١٨٤) ،
والترمذي (١١٠٢) ،
وقال: هذا حديث حسن،
والحاكم (٢/١٨٢) ،
وصححه،
وإن صح ما ذكرتيه من أن والدك،
وإخوتك لا يصلون،
ولا يصومون،
فإن كانوا لا يصلون أبداً لا في المسجد،
ولا في البيت،
فلا ولاية لهم عليك،
فتنتقل الولاية إلى من بعدهم من الأولياء،
فإن امتنعوا،
أو لم يوجد ولي غيرهم،
فعليك التقدم للمحكمة الشرعية،
وطلب عقد النكاح؛
ففي حديث عائشة - رضي الله عنها- المذكور أعلاه: "السلطان ولي من لا ولي له" ،
وأنصحك بما يلي:
أولاً: عليك نصح والديك وإخوتك،
وتذكيرهم بأهمية الصلاة ووجوبها.
ثانياً: ادفعي ما تلاقينه من أذى أهلك بالتي هي أحسن،
واحتسبي الأجر من الله -تعالى-،
قال -جل ذكره-: "وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" [فصلت:٣٤-٣٥] .
ثالثاً: لا تستعجلي في الزواج بمن ذكرت بما أنه يشرب الخمر،
ولم يصلِّ إلا بناء على طلبك،
فقد لا يلتزم بذلك بعد الزواج فتندمي ندماً عظيماً،
بل عليك الصبر والتأني،
و
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.