الإسلام > فتاوى > نكاح > بالطلب المقدم من السيدة / ن ع أوقد جاء به أن المرحوم - ج ع ع شقيق ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إنه إذا ثبت أن ورقة الوصية محررة جميعها بخط الموصى وإمضائه كانت حجة،
وحازت بها الوصية شكلها القانونى المقرر فى المادة الثانية من قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦.
ولما كانت المادة ٣٧ من هذا القانون قد أجازت الوصية بالثلث للوارث وغيره وتنفذ دون توقف عن إجازة الورثة،
كما أجازت الوصية بأزيد من الثلث،
ولا تنفذ الزيادة على الثلث إلا بموافقة الورثة بعد وفاة الموصى،
وبشرط أن يكون الورثة من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه،
ومن ثم تكون الوصية للزوجة وهى من الورثة جائزة فى نطاق هذا النص،
وبهذه الشروط.
وإذ كانت ورقة الوصية بافتراض صحتها - قد حصرت فى افتتاحها مساحة الأطيان التى كانت على ملك الموصى،
ثم نصت على ما تصرف فيه بالبيع،
كما على الوصية لزوجته السيدة / ع أع بثلث ما بقى على ملكه من الأطيان وبينت حدود المساحة الموصى بها إليها بالذات - كما حددت ما يؤول إليها ميراثا بمقدار ربع الباقى بعد الوصية.
ولما كانت الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر وموقع نصيبه صحيحة وتصبح لازمة بوفاة الموصى،
فإذا زادت قيمة ما عين لأحدهم عن استحقاه ميراثا فى التركة كانت الزيادة وصية،
وذلك عملا بالمادة ١٣ من ذلك القانون ويتبع فى شأن الزيادة على الثلث ما نص عليه القانون فى المادة ٣٧ سالفة الإشارة،
ومن ثم تصح وصيته بتحديد موقع ما يؤول ميراثا لزوجته ويكون من حقها بشرط ألا تزيد قيمته عما تستحقه،
فإذا زادت قيمته لم تنفذ فى الزيادة إلا بموافقة الورثة.
ولما كانت الوصية قد جاء بها بعد تحديد ما أوصى به للزوجة وتحديد موقع الربع مقدار ميراثها فى باقى التركة - فى شأن نصيب أخته ما يلى (ويكون الباقى وهو مساو لهذه المساحة بالضبط - حق الشقيقة ن ع أهذا إذا كانت على قيد الحياة،
وإن لم تكن واختارها الله إلى جواره تقسم هذه المساحة وهى الباقية من المسلسل - ٥ - على الورثة الشرعيين وهم أبناء الأشقاء ذكورا وإناثا بالأنصبة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين) .
هذه العبارة إنما تفيد تحديد موقع ما يؤول إليه أخته شقيقته - ن ع أفهى وصية بتعيين النصيب فى الباقى بعد تحديد موقع وصيته لزوجته وميراثها،
ومن ثم فلا تقبل هذه العبارة التفسير على أنها وصية أخرى لهذه الأخت،
وإنما هى وصية بتحديد عين نصيبها.
لما كان ذلك وكان الظاهر من أقوال الطالبة فى هذا الطلب أن ورقة الوصية العرفية محررة بخط وإمضاء الموصى كانت حجة فى خصوص الوصية لزوجته بثلث الباقى على ملكه من الأطيان،
بعد استنزال ما باعه سواء ما كان مسجلا أو غير مسجل،
إذا ثبت صحة البيع غير المسجل ولم يطعن عليه الورثة بالصورية،فإن ثبت صورية عقد البيع لابن ابن وهذا الموصى له الآخر بنسبة ما أوصى به لكل منهما،
على الوجه المبين فى المادة ٨٠ من قانون الوصية المرقوم.
هذا وإذا ثبتت صورية عقد البيع الذى لم يسجل،
كان القدر المباع به من التركة.
ثانيا إن الكشط أو التصحيح الواقع فى بعض سطور الوصية لا يفسدها كسند للوصية إذا ما ثبت أنها بخطه وتوقيعه،
كما أن الخطأ فى الحساب واستنزال ما باعه من أصل ما يملكه لا يطعن على الورقة لأنه من باب الخطأ الحسابى أو الكتابى.
أما تصرفه بالبيع فى بعض الأطيان،
فهو قد أجرى الوصية بعد استنزاله،
وإن كان قد وقع خطأ فى احتسابه،
وهذا الخطأ لا يضر فى إفراغ الوصية فى الشكل القانونى.
ثالثا الخطاب الذى ظهرت مسودته بافتراض صحته،
لا يعد رجوعا عن الوصية لا صراحة ولا ضمنا،
وإنما هو مجرد فكرة تعديل لم ينفذها فلا يعتبر هذا الخطاب مسوغا للرجوع عن الوصية.
رابعا من حيث جواز الوصية بالمنافع فهو مشروع على ما جاء بالفصل الثالث فى الوصية بالمنافع من القانون رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ بالمواد ٥٠ وما بعدها حتى المادة ٦٣ من هذا القانون.
هذا وليس فى ذلك الخطاب ما يدل على وصيته بالمنافع لأحد وإنما فيه ذكر لفكرة سبق أن طرحها المرسل إليه الخطاب على الموصى وقد وكل هذا الأخير إلى المرسل إليه اقتراح ما يرى فى شأنها،
فالخطاب بافتراض صحة صدوره من الموصى لا يحمل وصية بالمنافع،
كما لا يعد دليلا على رجوعه عن الوصية.
والله سبحانه وتعالى أعلم
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.