الإسلام > فتاوى > نكاح > بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مشكلتي هي أن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ السائل- حفظه الله- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أولًا: أبارك لك هذا التفكير،
فإن الزواج إحصان للمرء،
حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح البخاري (١٩٠٥) وصحيح مسلم (١٤٠٠) من حديث عبد الله بن سعود - رضي الله عنه- خاصة أنك تريد أن تتم مراسم الزواج على المنهاج الإسلامي الصحيح.
ثانيًا: على الإنسان المسلم الملتزم بأحكام الشرع ألا ينساق وراء الواقع الذي يعيشه إذا كان مخالفًا للشرع،
وأن يسعى جاهدًا على تغيره بما يوافق شرع الله،
وله الأجر في ذلك،
وكما ورد في الحديث: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا،
وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا" . أخرجه مسلم (٢٦٧٤) . فإذا غيرت المنكر وعملت به،
ثم عمل به مجتمعك فلك الأجر متواصلًا إلى يوم القيامة،
وهذا فضل من الله عظيم،
وعلى العكس من ذلك من دعا إلى ضلالة ومنكر فالإثم لا يتوقف على عمله فقط بل على عمله وعمل من اقتدى به بعد ذلك،
فلذا علينا أن نحرص على أن يكون عملنا موافقًا للشرع.
فمثلًا: إذا عملت حفلة زفاف وكانت على المنهج الإسلامي الصحيح،
ثم عمل بعد ذلك من عمل بعدك كان لك من الأجر العظيم إلى يوم القيامة؛
لأن هذا دعوة إلى الهدى،
ومن المعلوم في حفلات الزواج أن من السنة الضرب بالدف فقط (المفتوح من جانب واحد) ،
أما غيره من الآلات فهي محرمة غير جائزة،
فيجوز لك أن تضرب بالدف في حفلتك،
ويصاحب الدف الأناشيد ذات المعاني النبيلة التي تدل على البهجة والفرح،
وبهذا يحصل الابتهاج ويدخل الفرح على الجميع،
هذا إذا كنت تقدر على فعل ذلك،
أما إذا كان لا يوجد من ينشد هذه الأناشيد فالأولى أن يقتصر الحفل على الاجتماع فقط،
وتناول العشاء بدون فعل المنكرات؛
لأن الغناء منكر لا يجوز سواء كان معه الآلات المحرمة أو كان الدف ومعه غناء ماجن يحتوي على الغزل المحرم.
بارك الله لك في زواجك،
ورزقك الذرية الصالحة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.